تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر وصفاتها — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
واقتصر - في منهجه - على معلوماته الشخصية ، وتجاربه العملية ، وملاحظاته المباشرة ، وهو ما يدل بلا شك على ثقته الشديدة بنفسه وعلمه ، تلك الثقة التي لم تتوفر للكتاب المتأخرين أمثال التّيفاشي وابن الأكفاني ، الذين دأبوا على نقل ما وجدوه في كتب الأقدمين في أغلب الأحيان . ومما يدل على أهمية هذا الكتاب وجدّة معلوماته ، أن الكندي ، الذي كتب كتابه « الجواهر والأشباه » بعده ببضع سنين ، اعتمد عليه اعتمادا كليا ، حتى كاد أن ينقل بعض فقراته نقلا حرفيا . وعلى الرغم من أن كتاب الكندي هذا مما لم يصل إلينا من مؤلفاته ، فإن ما نقله عنه البيروني في جماهره من نصوص مطولة « 1 » يكشف بجلاء عن حقيقة استقاء الكندي لمعظم معلوماته من كتاب ابن ماسويه إما بحرفها ، أو بمعانيها ، دون أن ينسبها إلى صاحبها الحقيقي . وسننقل للقارئ ، فيما يأتي ، نصوصا مختارة من كتاب ابن ماسويه ، ومن كتاب الكندي نقلها البيروني في الجماهر ، لنرى مدى ما أخذه الأخير عن الكتاب الذي نقوم بتحقيقه الآن .
هامش
( 1 ) انظر الجماهر الصفحات 31 و 32 و 34 و 42 و 44 و 46 و 49 و 50 و 53 و 74 - 77 و 82 و 86 - 93 و 97 و 98 و 141 و 155 و 161 و 176 و 184 - 185 ، 192 - 197 ، و 211 - 225 و 227 و 256 و 258 و 265 والذيل الصفحات 5 و 9 و 11 ، ويبلغ عدد هذه النصوص 53 نصا .
الجواهر وصفاتها — صفحة 16 | أبو زكريا يحيى بن ماسويه