تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر وصفاتها — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الأشربة الباردة والجوارشات « 1 » » . وكانت له مع المأمون مناظرات علمية ، وكان الواثق يجلّه ويكرمه بالمبالغ الطائلة « 2 » ، وبلغ الأمر بالمتوكل إلى حد أنه كان يدنيه من مجلسه ويتحمل منه جرأته وصراحته « 3 » « وكان عزيزا عليه وعلى أصحابه » « 4 » . وعلى الرغم من أن ابن ماسويه كان نضرانيا سريانيا ، منتظما في سلك الكهنوت برتبة ( شماس « 5 » ) ، وأنه كاد أن ينتخب جاثليقا ذات مرة « 6 » ، فإنه كان على شيء من التساهل في دينه ، وقيل في أخلاقه أيضا ، حتى اتهمه بعض ذوي قرباه بالعمل على قتل ابنه المسمى ماسويه لكرهه فيه غباءه وبلادته « 7 » . وعاتبه وجوه طائفته لاقتنائه أربع جوار في بيته ، وهو شمّاس ، فلم يأبه لهم « 8 » ، وطرد جمعا من رجال الكهنوت . جاءوا ليقرأوا عليه في مرضه « 9 » . ويبدو لنا أنه كان يحتوي في نفسه على قدر كبير من الغلظة والقسوة والحدّة « 10 » ، استطاع أن يخفيها عن الخلفاء والكبراء بما أوتى من قدرة على المزاج والدعاية وسرعة البديهة ، على أن هذه الطباع سرعان ما كانت تظهر في
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ص 65 وأخبار العلماء ص 249 . ( 2 ) عيون الأنباء ص 246 . ( 3 ) المصدر نفسه ص 250 وأخبار العلماء ص 251 . ( 4 ) ماري بن سليمان : أخبار فطاركة كرسي المشرق ص 80 . ( 5 ) عيون الأنباء ص 246 . ( 6 ) أخبار فطاركة كرسي المشرق ص 78 . ( 7 ) عيون الأنباء ص 251 وأخبار العلماء ص 255 . ( 8 ) عيون الأنباء ص 246 . ( 9 ) المصدر نفسه والصفحة . ( 10 ) يراون ، ادورد : الطب العربي ص 28 .