تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر وصفاتها — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وأثمانها وأوزانها المختلفة ، وأوصاف كل نوع منها ، ومزاياه ، وخصائصه التي يختص بها عن غيره . وما يذكره من أسماء جغرافية كالبحار والجبال والمدن والجزر ، ومصطلحات فنية تتعلق بعلم الجواهر الكريمة في ذلك العصر . وأسلوب ابن ماسويه في كتابه هذا ، كأسلوبه في كتبه الأخرى المعروفة ، يعتمد على الإيجاز الشديد ، وتركيز المعاني بأقل الألفاظ ، وقد يصل به هذا الأسلوب إلى حد القصور في التعبير أحيانا . وهو لا يولي النصوص الأدبية المتصلة بمجال بحثه أي اهتمام ، على خلاف البيروني ، فلا يلجأ إلى الاستشهاد بشيء من الشعر أو ينقل كلام الأدباء عند حديثه على نوع من الجواهر ، ومادته علمية محضة لا أثر لروح العصر الأدبية عليها البتّة . ومن آثار هذه النزعة العلمية المجردة التي غلبت على سائر الكتاب ، أنه جاء خلوا من ظاهرة عامة طالما اهتم بها علماء ذلك العصر وأطباؤه ، وهي ما كان ينسب إلى الأحجار الكريمة من تأثيرات طبية ومنافع صحية ، من مثل ما نجده في كتب الرّازي والبيروني الطبية « 1 » . ويمكن إرجاع هذه الظاهرة إلى موقف ابن ماسويه من الكتب الطبية الإغريقية التي بدأت العرب بمعرفتها آنذاك ، فمن الملاحظ أنه ليس لهذه الكتب أي تأثير في كتابه المذكور ، فإذا ما كانت كتابات بليني . حافلة
هامش
( 1 ) انظر كتاب الحاوي لأبي بكر الرازي ، القسم الخاص بالأدوية . ويلاحظ أن البيروني نقل أشياء من تلك المزاعم الطبية في كتابه « الجماهر في معرفة الجواهر » مع الإشارة إلى عدم تصديقه عليها ، والشك في صحتها ، لكننا نجده في كتابه « الصيدنة » يميل إلى الأخذ بها ، ولا يبدي أي تحفظات حول منافعها المزعومة . انظر ما ذكره عن « حجر أرمني » و « اليشف » وغيرهما .