بذلك كله إلى التشبيه فاعلم ذلك وقس عليه وإذا كان الامر كذلك وكانت الأنواع كلها غير خارجة عن متوالد غير متولّد ومتولد غير متوالد ومتوالد متوالد وكان المتوالد الغير متولد كالانسان والفرس والبعير وغير ذلك لا يكون منه ما ليس من نوعه كونا تامّا وذلك ان الانسان لا يلد الا انسانا وان ولد غير انسان انحل سريعا ولم يكن له بقاء ولذلك كان البغل المتكوّن من الحمار والفرس منحلا إلى ما يكون منه في النتاج وكان المتولد المتولد نحو الحيات والعقارب لا يكون شئ على طريق التوالد منها من غير نوعه ولا يكون على طريق التوليد أيضا الا من أشياء مخصوصة لا من كل شئ ككون الحيات من الشعر والعقارب من المرار المقطر وغيرهما يتكون منه ذلك وكذلك يكون البق من الماء والبراغيث من التراب وأشباه ذلك فإذا كان جميع هذه الأنواع انما يتكون كلّ منها على طريق التوالد من نوعه وعلى طريق التوليد من نوع بعينه لا من كل نوع وكذلك المعدنيات والنبات فان الزنجار لا يتكوّن من الرصاص ولا اسفيداج الرصاص من
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 327
مساهمون: جابر بن حيان
ص٣٢٧