النحاس فإن كان في قوة الصناعة هذا كله فعلى بعد وقرب فاما تكون ذلك من الاجر والطين وأنواع الحجارة والنبات فمن ابعد الأشياء كونا وادخلها في باب الممتنع فإذا كانت هذه الأمور جارية هذا المجرى وكان المطلوب صبغا مغيرا لذات النحاس إلى ذات الفضة أو لذات الفضة إلى ذات الذهب أو لما قارب النحاس والفضة من الذانية المتطرقة إلى مثل ما يراد من النحاس
( Page 20 )
والفضة وغيرهما إلى كون ما هو اشرف منهما وجب لا محالة ان يطلب أقرب الأشياء كونا واقبلها لهذه الصورة بالتدبير وذلك لا يكون الا ما كان مناسبا مقاربا وممازجا مختلطا وتكون فيه هذه الصورة بالجزؤ على ما بيّنا فإذا طلب طالب ما هذه حاله فظفر بأقرب الأشياء مما ذكرنا نظرنا إلى قدر نقصانه عن الغوص فكلّمه « 20 » بالتدبير واستعمل في ذلك ما يستعمله الطبيب الماهر في تدبير الأمراض بان يعرف مزاج الصحة ومزاج الخروج عنها المسمى مرضا ثم يعرف جنس المرض ونوعه إذ كانت كميّته على التحديد
هامش
( 20 ) فكمّله :Sic . Presumably an error for