ممتنعة العلم فلا بدّ من معرفة النوع ثم معرفة ما يجرى مجرى نوع النوع في وجه مجرى الشخص للخواص في وجه آخر امّا ما يجرى مجرى نوع النوع فكعلمه في حمى الغبّ ضروبها هي بعد العلم بأنها غبّ وكذلك في الربع والحادة وغيرها من الأمراض فاما ما يجرى مجرى الشخص مما يضاف إلى أحوال المريض نفسه وعادته الخاصية به فإذا عرف ذلك عاد فعرف مثله سواء في الأدوية وطبائعها وأحوالها في أجناسها وأنواعها ومزاج كل نوع منها الجاري فيه مجرى نوع النوع وخواصه الجارية مجرى الشخص فاما ما يجرى منها إلى عادة بعض المرضى فليس متعلقا بالدواء وانما هو متعلق بعادة المريض فإذا عرف ذلك كانت مداوانه للمرضى موافقة للصحة جالبة لها وان اختل من علمه شئ ببعض ما ذكرنا كان ما يلحق من الفساد وبطوّ البرؤ بحسب ذلك فكذلك حال المدبر لهذه الصناعة ولما كان الطبيب الجاهل بنوع العلة ونوع الدواء وطبيعة كل واحد منهما ابعد الناس من ابراء المرضى كان كذلك الجاهل بهذا الحجر ابعد
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 329
مساهمون: جابر بن حيان
ص٣٢٩