الأربعة وأشدها حرارة ونارية وإحالة ولذلك قال جالينوس انه قد يكون في المعدة أرطال من البلغم فينصب إليها يسير المرار فيجعل طعمه كلّه مرّا ولونه كله اصفر ولان المرار ذو حظ في الصبغ الظاهر وهو عبيط بسيط غير مدبّر وهذه من خواص الحجر ابيضه واحمره ذكره وانثاه ولان الحجر صائر بالتدبير إلى طبيعة المرار على الحقيقة في الحرارة واليبس وانضاج الاخلاط فلذلك « 19 » سمّيناه به وشبهناه به فاعرف هذه المتن عليك وافهم ما نقول وانظر ما هذا الشئ الذي يكون على هذه الصفات قبل التدبير ويحصل له هذه الخواص بعد الممارسة فان ذهب إلى الشعر فإنما شبّهه به لانّ الشعر كائن من البخار الحار الحاد المنعقد بالارضية المخالفة لطبيعة الجسم وذلك ان هذا الحجر يتكون في معادنه من بخار هذه صورته ولولا ما فيه من غريب أرضية لما احتاج إلى تدبير وانما التدبير كله لاهلاك هذا الغريب وخلاص الجوهر منه ولذلك شبهناه بالانسان فصنفنا كتبا في التناسخ فاعلم ذلك وامّا
هامش
( 19 ) فلذ :Text