تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
بعثهم الله من قبورهم يوم القيامة فانّه عزّ وجلّ يردّ أرواحهم إلى أجسادهم اللطيفة ولا موت عليهم بعد ذلك لانّ أرواحهم اللطيفة امتزجت بأجسادهم اللطيفة فهم خالدون في نعيم مقيم يتجدّد أو عذاب اليم تتزيّد ولا افتراق لأرواحهم عن أجسادهم بعد ذلك كما كان في الدنيا التي كان تركيب أجسادهم فيها على المجاورة وغير الموافقة لانّها كانت في الدنيا متجاورة لا ممتزجة ويقال للمجاورة مزاج . . . « 1 » فهذا نعت العمل الذي من ظفر به فقد ظفر بالغاية القصوى ممّا وصفوا ولبّسوا ورمزوا ووضعوا فيه الكتب المعمّاة والمقفلة ولبّسوا على العامّة جهدهم وقالوا هو محزون يفتحه الله عزّ وجلّ لمن يشاء من خلقه وهو الفتّاح العليم * فصل ومثل الإكسير مثل قوم اقويا اصطحبوا كلمتهم ورأيهم وأهواؤهم واحدة وأخلاقهم وطباعهم متّفقة وسرّهم وعلانيتهم شئ واحد قد نزع البغى من صدورهم والكسل والخذلان من قلوبهم همّتهم التناصح فيما بينهم وأسر من ظفروا به من عدوّهم ان لقوا خيرا فخير وان لقوا شرّا فشرّ قد طبعوا على ذلك وجبلوا عليه وعدّوا به لا يقدرون على التحويل عنه إلى غيره فلقوا قوما ضعفاء اخيانا متعادين متجاذلين همّة كلّ واحد منهم اهلاك صاحبه لا يبالي إذا هلكوا جميعا ان يهلك معهم قد طبعوا على ذلك وعدّوا به لا يقدرون على التحويل عنه إلى غيره وظفر المتّفقون بالمتجاذلين فهزموهم واسروهم وكذلك للاكسير
هامش
( 1 )Deux mots ronge ? s par les vers .
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 240 | جابر بن حيان / پروفسور بييرلورى - ارك هولميار