تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
يسمّى التدبير الملوكىّ وان ترغب فيه الملوك لخفّته وسرعته وبلوغ المراد به فانّه لا يمنع من تدبير المملكة ولا يقطع عن سياسة الجند والرعية ولانّه أيضا يجمع مع سرعة الكون انّه لا يخرج عنه الّا الجوانىّ الحقّ الذي هو غاية المراد من غير أن يمدّ بالوسايط وهذا امر محال في البرهان ولكن يا اخى قد شاهدناه وما نقدر على دفع الحسّ عن أنفسنا وانّى لمتحيّر فيه متعجّب منه واعلم انّ هذا الخارج انّما هو إكسير الأكاسير كلّها وخميرة الخماير يقلب أعيانها في مثل الزمان الذي انقلب هو فيه لا في مثل الزمان الذي جمعت فيه عقاقيره وسبكت لانّه إذا خرج صار اسرع ذوبا من الشمع فساعة يصيبه حمى النار يخطف البصر حركته وغوصه في الجسد المعدّلة واضآءة الجسد به بأسرع من رجع الطرف فو اللّه وحقّ سيّدى صلوات اللّه عليه ما ذكرت هذا في شئ من كتبي الّا في كتابي المفرد الذي سمّيته كتاب الموازين وذكرته هناك ذكرا لا يصل اليه ابدا أحد ولا يشعر به بشر ولا يعلم انّى ارومه من وصل اليه بالتدبير وعرفه بالمشاهدة الّا في لفظة واحدة فعسى ان يعرفه بها من شاهده ووصل اليه وهو قولي الّا ان يسعدك اللّه بروية الامام فامّا من لا يصل اليه فلا سبيل له إلى علم ما أوردته هناك وقد ذكرته هاهنا وحقّ سيّدى جعفر بن محمّد الصادق عليه أفضل التحيّة والسلام ذكرا مصرحا مكشوفا بلا رمز ولا لغز ولا تمثيل له بغيره كما جرت عادة جميع الحكمآء وعادتي معهم في ساير كتبي وانّما فعلت ذلك ليعلم