تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

كتاب الملك هو الثامن من الكتب الخمس ماية تاليف الشيخ أبى موسى جابر بن حيّان الصوفىّ رحمه الله

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه القديم الرؤوف الرحيم وصلّى اللّه على محمّد وآله وسلّم أفضل التسليم امّا بعد فانّ هذا الكتاب خاصّة من كتبنا خصصناه من التدابير بنوعين أحدهما خفّة العمل وسهولته لانّ الاعمال الخشنة لا تنشط الملوك إليها ولا يقدرون عليها والثاني العمل الجوانىّ الذي كان الحكمآء لا يعملونه الّا للملوك ولهذا سمّينا كتابنا هذا كتاب الملك فنبيّن يا اخى ما نقوله في هذا الكتاب فانّ الامر فيه سهل جدّا ان فطنت وحقّ سيّدى واعلم انّ التدبير الملوكىّ هو الذي لا يصلح الّا للملوك لسهولته وقربه وسرعة عمله وجودة صبغه فباللّه يا اخى لا تحملنّك سهولته على أن تفشيه وتبديه لاحد من أقربائك وأهلك وولدك البررة فضلا عمّن خالفهم فو اللّه يا اخى انّك ان خالفتنى لتندمنّ حيث لا تنفعك الندامة وما من أحد يجد الامر العظيم سهل الماخذ قريب المطلب الّا بذله حتّى يخرج عن يده ولذلك لا يبقى مال الميراث الّا مع العقلآء الفضلآء