ثمّ رام ان يعيده فلم يقدر عليه فعاجلته الحسرة فمات بعد يسير ومنهم من بقي طول عمره حزينا يجرب ويعيد تلك الطريقة ولا يخرج له مثل رويته وربّما خرج له مثله في المنظر مخالفا له في الفعل وهذا وحقّ سيّدى ابدا يخرج ولقد رايته بعيني أكثر من الف مرّة وخروجه يكون على تفاوت في قرب الفعل وبعده ومناسبته ومباينته فاعلم ذلك وابن امرك بحسبه وانا أريك عمله وميزانه فاستعمل الوصيّة تظفر بالأمنية ان شاء اللّه قد علمت انّ الموازين العظام ثلاثة على ما بيّنّاه في كثير من كتبنا الموازينيّة فميزانان منها بسيطان وهما ميزانا الماء والنار وميزان مركّب من هذين وهذا الشئ يخرج وحقّ سيّدى بهما جميعا الّا انّه خطر جدّا في الموضعين كليهما الّا انّه في ميزان النار أعظم خطرا وانا أريك كيف عمل ذلك فيهما جميعا واختم عند ذلك الكتاب ان شاء اللّه تعالى فأقول انّ ميزان الماء لا خطر في اوّله أصلا وهو وحقّ سيّدى من المعجزات وقد ذكرته في كتاب التجميع وغيره من كتبي ذكرا لا يصل اليه وحقّ سيّدى أحد من عالم اللّه وستعلم انّه كذلك إذا قرأته في هذا الكتاب وتعرف قدر النعمة عليك وبعد ما بين الموضعين وذلك انّى ذكرت هناك وفي غيره من الكتب الموازينيّة عمل ميزان الماء وقسمته وتعديل كفّاته وما جرى ذلك المجرى ممّا لا نسبة بينه وبين ما الامر عليه في نفسه وذكرته هاهنا على وجهه إذ كان العهد علىّ مأخوذا في هذه الكتب بخلاف كتبي كلّها في الصدق
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 178
مساهمون: جابر بن حيان
ص١٧٨