ولكنه بحيث تغيب في غور الجسد بعد ما يعمل عمله النافع واعلم انّه لا يبقى في النار شئ من النحاس وجسده قد اخذ لطيف الأشياء وطعمها وليس شئ يبقى له وزن غيره فقال اعلم أن الأصل في الإكسير رطب قال ريسموس واعلموا انّ العمل انّما هو طريق واحد فيه تدبيران اثنان وذلك تحليل المركّب الذي هو كلّ شئ حتّى يقطر ثمّ ييبس ذلك المحلول حتّى يحمارّ امّا في الشمس وامّا من نار ليّنة حتّى تذهب رطوبة الماء الخالد والتجربة تعلّمك فاعرف النار وتدبيرها الذي به يصلح العمل وقال اعلم انّك ان شددت النار على الطبايع الحارّة الناريّة احرقها ولدلك قال الحكيم انّ قليلا من الكبرية تحرق كثيرا * وزعم انّ الشئ الكثير هو الأجساد الشداد وقال اعلموا انّ كثرة السحق والطبخ والترديد بالماء هو الذي يقوى السمّ على الدخول في جوف الجسد واعلموا انّه بعد ما يجفّ السمّ فينبغي لكم ان تسقوه رطوبة الماء الخالد وتجفّفوا وتشدّوا ناركم وتتمّوا عملكم على ما وصفت لكم ان شاء الله قالت فصف البيضة التي لها عشرة الف اسم بلونها امّا جوفها الداخل فحمرة رطبة ظاهرة وعلى البياض بياض اخر واحد البياضين أقوى من الاخر فانى أرطب كلّ شئ في البيضة قال بلى فيها اليابس والرطب ولذلك أمروا ان يذبح بسيف من نار وان يصبّ خلّا صادقا ثمّ تفرق بين نفسها وجسدها بكثرة الطبخ حتّى يصير النفس من الملح وبحمر الجسد مثل النار وبعد ذلك فان أردت ان تتممى العمل فاخلطى الجسد مع النفس واطبخيه ثمانين
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 132
مساهمون: جابر بن حيان
ص١٣٢