ويكون روحا فامّا الأجساد فليست تدخل في الأجساد ولا تقدر على أن تصبغها ولكن الذي يصبغها هو السمّ النارى الهوائي المسجن في الأجساد وهو الذي يسّر بدخوله في الجسد فامّا الأجساد فانّها غليظة لا تقدر على أن تنفذ ولا تسجن في جسد ولذلك لا يزيد الصبغ في وزن الجسد شيئا لانّه انّما يصبغه روح لا وزن له فمن الناس من إذا القى السمّ على القمر تركه ساعة وبعضهم ساعتين وبعضهم ثلثا وبعضهم أربعا فانّما يترك السمّ كلّ امرء على قدر معرفته بقوّته حتّى يتداخل السمّ في الورق فيصبغه وينسفه « 1 » الورق فهذا الصبغ الذي سمّى ولادة وحياة وصبغا وذلك انّ السمّ إذا تشبّث بالروح الصابغ الذي هو الصل « 2 » صار روحا من الأجساد المركّبة التي كانت معه فلمّا دخلت في جسد الورق الحىّ عاشت بظهور لونها لناظرها فلذلك وضعت السبعة الأحرف وبيّنت انّ فيها خمسة أحرف منه لا أصوات لها فلمّا دخلت في الجسد احيته وعاشت حين صبغته مع أنها ربّما تفاضل الصبغ في الألوان والجودة وانّما يكون ذلك من حسن التدبير وإدامة السخن والطبخ وكثرة الغسل فها قد أعلنت علم السمّ وكيف يدبّر وكيف يصبغ ويركّب ويركّب « 3 » الناظر في هذا الكتاب كانّه فيه براي العين ان فهم وأوضحت اشيآء سمّتها الحكمآء لتلبس بها على العامّة فقلت وانا اجاوله على تفسير حلّ « 4 » ما وصفت
هامش
( 1 ) . - ينسقهOu( 2 ) . - الضلOu( 3 ) . - ؟ ؟Ms .( 4 )Sic dans le ms .