وأمّا علّة الفهم خاصّة فهو فهم المفهوم والفضائل وعلم [ 1 ] جوامع الأمور وأسباب كلّ علم والصّناعات والائتمار والاختيار ، ويكون [ 2 ] أيضا من الفهم شأن الرؤيا فيما يرى الرجل أنّه كائن . وموضع الفهم وسط بطن الدّماغ وفيه روح من النفس .
قد أخبرت بعلّة الفهم وأخبرت بأنّه قوة من النفس ، والآن أقول [ 5 ] على الذّكر لاستتمام قوى النفس . أقول : إنّ قوّة الذكر إيجاد تفرّغ فيه [ 6 ] النفس ما عملت من التوهّم والفهم ، * وإذا لم تكن النفس ذكورا لم يكن « 7 » للذكر فيها قوّة ولا إيجاد يمسك ما بلغها من عمل الفهم والتوهّم وتكون النفس [ 8 ] ذاكرة ويكون فيها قوّة الذكر وهو الإيجاد ؛ ولعلّها ألّا تعمل ، فإذا عملت [ 9 ] كان فيها قوّة ذلك العمل فالقوّة إيجاد الذكر وهي بدء الذكر والتذكّر * [ 10 ]
فأمّا أريجانس فقال : إنّ الذكر إمساك ما تحسّ النفس وتتوهّم ؛ وقد [ 11 ] « 11 » أخطأ في ذلك فترك الفهم وجعل الحسّ مكانه ، فلم يكن ذلك كما قال فيه .
وأمّا أفلاطون فقال : إنّ الذكر إمساك ما تحسّ النفس وتفهم ؛ فأخطأ [ 13 ] فيما ذكر من الحسّ وفيما ترك من التوهّم . [ 14 ]
هامش
[ 1 ] علةK: علمP- -
[ 2 ] والصناعاتP: ناقص فيK- -
[ 5 ] بأنهK: بأنهاP- - منP: من قوىK- -
[ 6 ] أقولP: فأقولK- - إيجادK: اتحادP: وهو تصحيف - -
[ 8 ] إيجاد يمسكK: اتحاد تمسك النفسP- -
[ 9 ] ويكونP: فيكونK- - الإيجادK: الاتحادP- -
[ 10 ] إيجادK: اتحادP- -
[ 11 ] أريجانيس : ديوجانسK: ؟ ؟ ؟P- -
[ 13 ] أفلاطون : انطاوسPK- -
[ 14 ] وفيما تركP: وما ذكرK- -
( 7 - 10 ) العبارة بين النجمتين تنقص في النص الإغريقى .
( 11 ) « أريجانيس » : من الرجال النصرانيين الخطيرين في القرن الثالث من الميلاد .