وأمّا أرسطوطاليس فقال : هي ابتداء حركة جسد ذي طبيعة ذات إناء [ 1 ] فيه قوّة الحياة . [ 2 ]
وأمّا دينركوس فقال : هي توفيق امتزاج الأربع طبائع السّخونة [ 3 ] والبرودة والرّطوبة واليبوسة .
والآن نبيّن أنّ عامّة هؤلاء الذين اختلفوا في النفس يزعمون أنّها صميم ؛ وأمّا أرسطوطاليس ودينركوس فكانا يقولان : إنّ النفس [ 6 ] ليست بصميم . وكانا يقولان : إنّ أنفس كلّ شئ واحدة غير أنّها تقسّم في الأجرام بالزّيادة والنّقصان ؛ وقال قطرنوس : بل [ 8 ] « 8 » الأنفس كثيرة شتّى لكلّ شرح نحوه .
فمن أجل أنّهم اختلفوا كما قصصنا في هذا الكتاب ينبغي لي « 10 » أن أبيّنه وأفصّله وأبدأ بنقض قول كلّ الذين قالوا : إنّما هي [ 11 ] جسد ، وسيكفيني في كلّ شئ ما قالوا هؤلاء الذين اختلفوا قول [ 12 ] أمونيوس معلّم بلطينوس وقول نومينيوس ، فإنّهما قالا : إنّ [ 13 ] الأجساد من سوس طبيعتها أن تتغيّر وتتفرّق وتتفصّل إلى أجزاء [ 14 ]
هامش
[ 1 ] أرسطوطاليس : دكوسPK- - طبيعةP: طبعK- -
[ 2 ] قوةP: قوامK- -
[ 3 ] دينركوسP: دينكوسK- -
[ 6 ] أرسطوطاليس : طرلوسP: طركوسK- - ودينركوسP: وينركوس ؟ ؟ ؟K- -
[ 6 - 7 ] النفس . . . أنفسP: نفسK- -
[ 8 ] الأجرامP: الأجزاءK- -
[ 11 ] قول كلP: أقوالK- - إنما هيP: إنهاK- -
[ 12 ] ما ( يقتضيه السياق ) : ناقص فيPK- - قالوا هؤلاءP: فأماK- - قولP: فإنK- -
[ 13 ] بلطينوس : بطلينوسPK- - قولP: ناقص فيK- - نومينيوس : رميرونP: ورميرونK- - فإنهماP: ناقص فيK- -
[ 14 ] أنK: ناقص فيP- -
( 8 ) « قطرنوس » : وهو قائم مقام كلمة « ؟ ؟ ؟ » في الأصل الإغريقى معنى « آخرين » .
( 10 ) « اختلفوا » : أي اختلفوا في أمر النفس .