لا عدد لها ، فمن أجل ذلك تحتاج إلى ما يجمعها ويضمّها ويملكها وليس شئ يملكها إلّا النفس لأنّها تحيّيها وتجمعها . فإن كانت النفس كما يقولون جسدا لطيفا ، فإنّ النفس إذا كانت جسدا تحتاج إلى ما [ 3 ] يجمعها ويضمّها ، ولأنّ كلّ ذي جسد ذي طبيعة يحتاج إلى ذلك ؛ فإن كانت جسدا فإنّها تحتاج لا تزال كما يقولون إلى ما يجمع أجزاءها [ 5 ] ويؤلّف بين المتباين كالذي ذكرنا حتّى ننتهى إلى نفس ليست بجسد ، [ 6 ] فتلك هي التي تجمع بين أجزاء الجسد كما قلنا .
وإن كانت كما يزعم أهل الأسطوان لها حركتان ، إحداهما خارجة [ 8 ] من داخل فهي التي تعظّم والأخرى تدخل من خارج ، فأمّا ما كان خارجا [ 9 ] من داخل فهي التي تعظّم الجسد ، وأمّا ما كان داخلا من خارج فهي تضمّه ، [ 10 ] فقلنا لهم : أخبرونا ما هذه الحركة التي تذكرون وأىّ شئ يحرّكها ؟
فإن كانت من قوّة شئ فما هذه القوّة وما صميمها ؟ وإن كانت القوّة من عنصر فإنّها تعود إلى ما قلنا في شأن الأجساد ، وإن لم تكن عنصرا [ 13 ] وكانت شيئا يرى في العنصر فإنّه إذا شئ ويكون ذلك الشئ إمّا جسدا [ 14 ] وإمّا عنصرا . فإن كان أحدهما فقد احتاج إلى ما يحرّكه وإمّا ألّا [ 15 ] يكون عنصرا أو لا جسدا فقد بطل قولهم . [ 16 ]
هامش
[ 3 ] لطيفا . . . جسداP: ناقص فيK- -
[ 5 ] فإنهاP: فلاK: وهو تصحيف - - لا تزالP: ناقص فيK- -
[ 6 ] المتباينP: المتباين منهاK- -
[ 8 ] إحداهماK: أحدهماP- -
[ 9 ] فهيP: وهيK- - والأخرىK: والآخرP- -
[ 10 ] داخلاP: ناقص فيK- -
[ 13 ] تعودP: محتاجةK- -
[ 14 ] يرىP: تربىK- -
[ 15 ] ألاP: لاK- -
[ 16 ] أو لاP: ولاK- -