وإن قالوا : إنّ كلّ جسد ذو ثلاث مساوف من أجل أنّ النفس متداخلة في الجسد ، وإنّ النفس إذا كانت ذات ثلاث مساوف فهي [ 2 ] إذا جسد . وإنّا نرجع إليهم في ذلك فنقول : ليس كلّ ذي ثلاث [ 3 ] مساوف متداخلة جسدا ، فإنّ المكان والصورة كلّ واحد منهما على [ 4 ] حدته ليس واحد منهما الجسد ولكنّ يكونان في الأجساد من الإحداث . فكذلك النفس إذا كانت على حدتها فليست لها مسافة [ 6 ] « 6 » ( . . . ) من أجل أنّ الجسد ذو ثلاث مساوف . [ 7 ]
وأقول أيضا في جواب ما قالوا إنّ كلّ جسد تحرّكه من داخل ومن خارج . فما كانت حركته من خارج ، فهو جسد ليس له نفس ؛ وما [ 9 ] كانت حركته من داخل فهو جسد ذو نفس . فإن كانت النفس كما يزعمون جسدا وكانت حركتها من خارج فإنّها جسد لا نفس لها ، وإن كانت حركتها من داخل فإنّها ذات نفس . ولم يصب هؤلاء الذين قالوا :
إنّ للنفس نفس أخرى أو النفس غير النفس . فقد تبيّن بهذا [ 13 ] القول أنّ النفس ليست بجسد .
وقال إكسانوقراطيس فيما قال أصحاب الأسطوان : إن كانت النفس [ 15 ]
هامش
[ 2 ] متداخلةK: متدخلةP- - الجسدK: النفسP: وهو تصحيف - - ذاتK: ناقص فيP- -
[ 3 ] إليهم في ذلكP: في ذلك إليهمK- - ليس . . . ذيK: إن كان كل جسد ذوP- -
[ 4 ] متداخلة جسداK: متدخلة جسدP- -
[ 6 ] لها مسافةP: ذات مساوفK- -
[ 7 ] مساوفK: مسافاتP- -
[ 9 ] ليس له نفسP: ناقص فيK- -
[ 13 ] للنفسP: النفسK- - أو النفسP: والنفسK- -
[ 13 - 14 ] بهذا القولP: ناقص فيK- -
[ 15 ] إكسانوقراطيس : سقراطيسPK- -
( 6 ) « مسافة . . . من » : يجب أن يكمل النص هنا بإضافة « ولكن النفس تظهر ذات ثلاث مساوف » ما يوجد في الأصل الإغريقى .