تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

ق

[ الأَزَق ]

: يقال ، إِن الأَزَق الضيِّق أيضاً .

ل

[ الأَزَل ]

: القِدَم ، يقال : هو أَزَلِيّ : أي قديم . وقيل : إِن أصله ياء ، من قولهم للقديم : لم يزل ، ثم نُسب إِليه فقيل يَزَليّ ، فأبدلت الياء همزة ؛ مثل قولهم في الرمح المَنسوب إِلى ذي يزن : رمح أَزَنِيّ ، بالهمزة . وصفات الأَزَل للَّه تعالى عند أهل الكلام هي صفات الذات . وصفات الأزل : العلم والقدرة والحياة والقِدَم ونحو ذلك . قالت المعتزلة والمرجئة والخوارج وبعض الزيدية : إِن اللَّه تعالى لم يزل عالماً بنفسه ، قادراً بنفسه ، حيّاً بنفسه ، قديماً بنفسه ، لا بعلم هو هو ولا غيره . ولو صحَّ ذلك لكان إِيماء إِلى شيئين : علم وعالم وقدرة وقادر ، ولجاز أن تعبد الصفات وتستغفر ؛ ومنها مذكّر ومنها مؤنث . وقولُ من قال : إِن العلم هو العالم نفيُ ما أثبت . والرجوع إِلى شيء واحد . قالوا : ولا يكون الموصوف صفة أبداً في كلام العرب . وقال أبو الهذيل محمد بن الهذيل العلّاف البصري : علم اللَّه تعالى هو اللَّه ، وكذلك قدرته وجميع صفاته لِذَاته هي هو . وهو أول من قال بهذه المقالة ثم رجع عنها . فقيل له : ما تصنع بكتبك التي صدرت عنك في ذلك وصارت في أيدي الناس واعتقدها بعضهم ؟ فقال : عليهم أن ينظروا ولا يقلدوا . وقالت الجريرية من الزيدية : علْمُ اللَّه تعالى شيء وليس هو هو ولا غيره . وقد ذكرنا ذلك في كتابنا المعروف ب‍ « صحيح الاعتقاد وصريح الانتقاد » « 1 » . * * *
هامش
( 1 ) وهو مفقود .