تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

فَعَلَ ، بفتح العين ، يَفْعِل ، بكسرها

ث

[ أَبَثَ ]

: يقال : أَبَثَه أَبْثاً ، بالثاء بثلاث نقطات ، إِذا وقع فيه .

د

[ أَبَدَ ]

بالمكان : أي أقام به . وأَبَدَتِ الوحشُ أُبُوداً ، فهي أَوَابِدُ : إِذا توحشت ، قال امرؤ القيس « 1 » :
وقَدْ أَغْتَدِي والطَّيْرُ في وُكُنَاتِهَا * بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأَوَابِدِ هَيْكَلِ
و في الحديث « 2 » : قسم النبيّ عليه السلام مغنماً بذي الحُلَيْفَة ، فندَّ بعير ، فضربه رجل بسيفه أو طعنه برمح فقتله ؛ فقال النبي صَلى اللّه عَليه وسلم : « إِنّ هذه الإِبل لها أَوابدُ كأوابد الوحش ، فما ندَّ منها فاصنعوا به هكذا » . و عن ابن مسعود وعبد اللَّه بن عمر : ما ندَّ من الحيوان الذي يذكّى وامتنع عن صاحبه ، فطعنه برمح أو ضربه بسيف أو رماه بسهم فذاك له ذكاة . وهو قول مسروق بن الأجدع بن مالك الوادعي « 3 » ، والحسن البصري ، وطاووس بن كيسان
هامش
( 1 ) ديوانه ( 19 ) . ( 2 ) بلفظه من حديث طويل لرافع بن خديج في الصحيحين وغيرهما . أخرجه البخاري في الشركة ، باب : قسمة الغنائم ، رقم ( 2356 ) ومسلم في الأضاحي ، باب : جواز الذبح بكل ما أنهر الدم ، رقم ( 1968 ) وأحمد ( 3 / 462 - 463 ) . وحول ما ذكر المؤلف من أقوال انظر : الشافعي ( الأم ) : ( 2 / 260 ) وما بعدها ؛ ابن حجر : فتح الباري ( في شرح نفس الحديث ) : ( 9 / 623 - 630 ) الشوكاني السيل الجرار ( 4 / 71 ) . ( 3 ) هو ابن فارس همدان وشاعرها الأجدع بن مالك ، ومسروق هو الذي صحت هجرته وإِسلامه ، وروي عنه في الطبقات ، ولقب بأبي عائشة ، وهو تابعي قدم المدينة في أيام أبي بكر ، وسكن الكوفة ، وشهد حروب علي وروي عنه في طبقات بن سعد ( 4 / 113 ) ، أنه قال : كنت مع أبي موسى يوم الحَكَمَيْن وفسطاطي إِلى جانب فسطاطه ، فأصبح الناس ذات يوم قد لحقوا بمعاوية من الليل ، فلما أصبح أبو موسى رفع رفرف فسطاطه فقال : يا مسروق بن الأجدع ، قلت : لبيك أبا موسى ، قال : إِن الإِمرة ما اؤتُمِر فيها ، وإِن الملك ما غُلِبَ عليه بالسيف ، وذكر الهمداني مسروقاً في الإِكليل ( 10 / 92 ) ، وممن ترجم له الزركلي في الأعلام وذكر قولهم عنه إِنه كان أعلم بالفتيا من شريح ، وشريح أبصر منه بالقضاء .
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 157 | نشوان بن سعيد الحميري / حسين بن عبد الله العمرى - مطهر بن على الاريانى - يوسف محمد عبد الله