كاملة كما لا يبعد ، ومع فقدها كلا أو بعضا لم يلحق الولد به بل يجب عليه نفيه عن نفسه ، ومع اجتماعه يلحق به ، ولا يجوز نفيه عن نفسه وان شك فيه ، ولا فرق في ذلك بين الوطء المحلل والمحرم .
ثم أن الأحكام المترتبة على الولد كثيرة تعرضوا له في موارد من الفقه ، نظير تعيين مدة حمله ، ومدة رضاعه ، ومن يجب عليه إرضاعه ، ومن يستحق حق حضانته ، ومن تجب عليه نفقته ، ومن يستحق النفقة عليه من أرحامه ، ومن هو وليه إلى أوان بلوغه ورشده ، ومن يشترط رضاه في زواجه ولو بعد بلوغه ، ومن يجوز أن يقتص منه ، ومن ليس للولد الاقتصاص منه ، ومن يكون له ولاية تجهيزه بعد موته ، وغير ذلك من أحكامه فليرجع في كل واحد منها إلى عنوان المناسب له .
الولاية والحكومة
الولاية في اللغة مصدر بمعنى القيام بأمر شيء والتسلط عليه ، من ولي الشيء يليه ولاية بالكسر والفتح ، إذا قام به وولي أمره ، وولي البلد تسلط عليه ، وولّى فلانا الأمر جعله واليا عليه ، والولاية أيضا البلاد التي يتسلط عليها السلطان ، وفي النهاية في أسماء اللّه تعالى الوليّ وهو الناصر ، وقيل المتولي لأمور العالم والخلائق القائم بها ، ومن أسمائه عز وجل الوالي وهو مالك الأشياء جمعيها المتصرف فيها ، وكأنّ الولاية تشعر بالتدبير والقدرة والفعل ، وما لم يجتمع ذلك فيها لم يطلق عليها اسم الوالي انتهى ، وفي المفردات :
الولاية والولاية نحو الدلالة والدلالة تولي الأمر ، والولي والمولى يستعملان في ذلك انتهى ، والحكومة تستعمل بمعنى القضاء وفصل الأمور ، وبمعنى أرباب السياسة والحكم .
هذا وليس للولاية اصطلاح خاص في الشرع والفقه ، وقد كثر استعمالها في النصوص وكلمات الأصحاب بمعنى الولاية على الشيء أو على الشخص والقائم بأمره والمتسلط المتصرف فيه ، وقد وقعت في الشريعة موضوعا لأحكام كثيرة هامة حسب اختلاف مواردها .