تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
لصحته قطعا ، واجتماع كل من الاختياريين مع الاضطراري منه ، أو اضطرارية مع اضطرارية الآخر لأنها ترجع إلى الإتيان بواحد ، وأما الصور الخمس الباقية ، وهي اجتماع اختياري عرفة مع كل من اضطراري المشعر ، واجتماع اضطراري عرفة مع كل من اختياري المشعر ، والاضطراريين منه ، فإن كان عن عمد فلا إشكال في البطلان أيضا ، وان كان عن جهل أو نسيان فمحل إشكال ، فتحصل أن محل الكلام من الجميع هي هذه الصور الخمس فراجع المطولات في ذلك .

الوكالة والنيابة

الوكالة فتحا وكسرا في اللغة اسم من التوكيل بمعنى تفويض الأمر إلى الغير وتسليمه له ، ووكل يكل وأوكل يوكل ووكّل يوكّل ، بمعنى الإيكال والتفويض ، وفي المفردات : التوكيل أن تعتمد على غيرك وتجعله نائبا عنك ، والوكيل فعيل بمعنى المفعول انتهى ، ثم إن الوكالة في اصطلاح الفقهاء عبارة عن الاستنابة في التصرف بالذات فهي أمر اعتباري قابل للجعل والإنشاء بالقول والفعل ، كسائر العقود والإيقاعات ، فحقيقة الوكالة تنزيل شخص منزلة آخر ، ويترتب عليه تنزيل العمل الصادر منه منزلة عمله ، والتقييد بالذات لبيان كون المنشأ بالأصالة فيها هو التنزيل فتخرج المضاربة والمزارعة ونحوهما . من العقود التي فيها تنزيل ضمني فإن المنشأ أمر آخر والتنزيل المذكور تبعي . ثم إن الأصحاب ذكروا في تبيين حقيقة الوكالة وإيضاح أحكامها ، انه يشترط فيها العقد بكل لفظ دالّ على المقصود ، بل قد قالوا بالتوسعة فيها بما لم يتسعوا في غيرها ، فتكفي فيها الكتابة ، ولا يضر الفصل بين الإيجاب والقبول ، ويعتبر في الطرفين فيها شرائط العقد العامة ، وكون الموكّل متمكنا مما وكلّ فيه غير محرّم عليه بالذات ولا محجورا عليه بالعرض إلا في موارد نادرة وعدم كونه من واجباته البدنية كصلاته وصومه ، ويجوز للشخص التوكيل في واجباته المالية ، كخمسة وزكاته وكفاراته إخراجا وإيصالا ، ويجوز له
مصطلحات الفقه — صفحة 570 | الشيخ علي المشكيني