المنصوبين من قبل اللّه تعالى لإدارة أمور الأمة ، وهذه في الحقيقة من لوازم ولاية الحاكم على المجتمع لتغير مقتضيات الأحكام بتغيير حالات المجامع وأزمنتهم وأمكنتهم .
ثانيها : ولاية النبي الأعظم والأئمة عليهم السّلام على نفوس الأمة وأموالهم ، والظاهر ثبوتها للأنبياء الماضين أيضا بالنسبة لأممهم .
ثالثها : ولاية المنصوبين من قبل المعصوم ، بنصب خاص أو عام على الأمة نفوسهم وأموالهم ، فإنها ولاية إنشائية تشريعية جعلها من بيده أمر هذه الولاية .
ثم إن الأحكام المترتبة على هذا القسم من الولاية الثابتة للمعصوم والمنصوب من قبله كثيرة جدا ، بل تحوي جميع شؤون إدارة الأمة الإسلامية أو أعم منها ، ذكرها الأصحاب في الفقه وألّفوا في ذلك كتبا كثيرة ممتعة شكر اللّه مساعيهم الجميلة .
رابعها : ولاية القضاة المنصوبين من ناحية ولي الأمر وحاكم الأمة ، فإن لهم الولاية على المتحاكمين وغيرهم بما يستلزمه ولاية الحكم وإتمام القضاء ، فلهم الإجبار ، وأخذ الحق ، والمال ، والاسجان ، والضرب متى اقتضته القضاوة .
خامسها : ولاية أمراء الجيوش ورؤساء العساكر ، على اختلاف طبقاتهم وتعدد مراتبهم كل بالنسبة إلى من يليه ويكون تحت نظره وسلطانه وتربيته ، فان ذلك ولاية مجعولة منشعبة متفرعة عن ولاية نفس الحاكم على الأمة وعلى الجنود .
سادسها : ولاية الأب والجد على الصغار من أولادهما والمجانين في حال صغرهم وجنوبهم ، ولاية على نفوسهم بتربيتهم وإجبارهم على ما هو صلاحهم ، وعلى أموالهم بالتصرف فيها حسب اقتضاء المصلحة .
سابعها : ولاية الأم على أولادها فيما يتعلق بشؤون الحضانة المجعولة في حقها .
ثامنها : ولاية الأب والجد للأب على البكر البالغة الرشيدة في تزويجها الأول على اختلاف في ذلك أحوطه ذلك .
تاسعها : ولاية كل بالغ عاقل عارف بالمعروف والمنكر من الدين ، على غيره من كل مماثل له في خصوص أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر في مرتبتهما الأولى أو الثانية والتفصيل مذكور تحت عنوان الأمر النهي .
مصطلحات الفقه — صفحة 574
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٥٧٤