تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
المنصوبين من قبل اللّه تعالى لإدارة أمور الأمة ، وهذه في الحقيقة من لوازم ولاية الحاكم على المجتمع لتغير مقتضيات الأحكام بتغيير حالات المجامع وأزمنتهم وأمكنتهم . ثانيها : ولاية النبي الأعظم والأئمة عليهم السّلام على نفوس الأمة وأموالهم ، والظاهر ثبوتها للأنبياء الماضين أيضا بالنسبة لأممهم . ثالثها : ولاية المنصوبين من قبل المعصوم ، بنصب خاص أو عام على الأمة نفوسهم وأموالهم ، فإنها ولاية إنشائية تشريعية جعلها من بيده أمر هذه الولاية . ثم إن الأحكام المترتبة على هذا القسم من الولاية الثابتة للمعصوم والمنصوب من قبله كثيرة جدا ، بل تحوي جميع شؤون إدارة الأمة الإسلامية أو أعم منها ، ذكرها الأصحاب في الفقه وألّفوا في ذلك كتبا كثيرة ممتعة شكر اللّه مساعيهم الجميلة . رابعها : ولاية القضاة المنصوبين من ناحية ولي الأمر وحاكم الأمة ، فإن لهم الولاية على المتحاكمين وغيرهم بما يستلزمه ولاية الحكم وإتمام القضاء ، فلهم الإجبار ، وأخذ الحق ، والمال ، والاسجان ، والضرب متى اقتضته القضاوة . خامسها : ولاية أمراء الجيوش ورؤساء العساكر ، على اختلاف طبقاتهم وتعدد مراتبهم كل بالنسبة إلى من يليه ويكون تحت نظره وسلطانه وتربيته ، فان ذلك ولاية مجعولة منشعبة متفرعة عن ولاية نفس الحاكم على الأمة وعلى الجنود . سادسها : ولاية الأب والجد على الصغار من أولادهما والمجانين في حال صغرهم وجنوبهم ، ولاية على نفوسهم بتربيتهم وإجبارهم على ما هو صلاحهم ، وعلى أموالهم بالتصرف فيها حسب اقتضاء المصلحة . سابعها : ولاية الأم على أولادها فيما يتعلق بشؤون الحضانة المجعولة في حقها . ثامنها : ولاية الأب والجد للأب على البكر البالغة الرشيدة في تزويجها الأول على اختلاف في ذلك أحوطه ذلك . تاسعها : ولاية كل بالغ عاقل عارف بالمعروف والمنكر من الدين ، على غيره من كل مماثل له في خصوص أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر في مرتبتهما الأولى أو الثانية والتفصيل مذكور تحت عنوان الأمر النهي .