التوكيل في إنشاء العقود وفسخها ، وفي الإيقاعات ، وفي إحياء الموات ، وحيازة المباحات وغيرها .
تنبيه : قد يشتبه الفرق في المقام بين الوكالة والنيابة مع أنهما حقيقتان مختلفتان ، والأولى من مراحل الإنشاء ، والثانية من مراحل العمل ، فإنها عبارة عن القيام مقام الغير في العمل ، يقال ناب عن زيد في أمر ، قام مقامه ، فالوكالة إنشاء تنزيلي والنيابة عمل تنزيلي وهو ان كان بعد إنشاء الوكالة أو إنشاء الاستيجار من الغير مثلا وبقصد الجري على وفقه كان نيابة عقدية وان كان ابتدائيا كان نيابة تبرعية .
الولادة والولد
مفهوم الولادة والولد في اللغة معلوم ، والظاهر أن للولادة في اللغة إطلاقين عام وخاص ، والأول مطلق حدوث شيء عن شيء وخروجه منه ، كان في الحيوان أو الجماد ، يقال ولدت الأرض النبات أي أخرجته ، ونظيره تولد المطر عن السحاب ، والثمر عن الشجر ، والثاني خصوص خروج الحيوان عن الحيوان وتولده منه ، يقال ولدت الأنثى أي وضعت حملها ، فهي والد ووالدة ، وفي المفردات : الولد المولود يقال للواحد والجمع والصغير والكبير ، وتولد الشيء عن الشيء حصوله عنه بسبب من الأسباب انتهى ، هذا وتستعمل الولادة والولد في الفقه غالبا ولا سيما في باب النكاح في خصوص تولد الإنسان من الإنسان وهو موضوع لأحكام في الشريعة من تكليف ووضع ، وللأصحاب هنا أبحاث ترجع إلى بيان حال الولادة والولد ، وشرائط انتسابه شرعا إلى الوالد . فذكروا أن لحوق الولد الذي ولدته المرأة بالرجل المعين مشروط بالشروط التالية :
الأول : دخوله بها مع الإنزال أو الإنزال في فرجها وحواليه أو إدخاله منيّه في فرجها بأي وجه ممكن .
الثاني : مضي ستة أشهر أو أكثر من حين الوطء إلى حين الولادة .
الثالث : عدم تجاوزه عن أقصى الحمل ، وهو تسعة أشهر على المشهور ، أو سنة