وقفته أو حبسته أو سبّلت منافعه أو تصدقت به صدقة مؤبدة لاتباع ولا توهب ويشترط فيه التنجيز .
ومنها : أنّه يعتبر في وقف المسجد قصد عنوان المسجدية فإنه أمر اعتباري قابل للإنشاء والجعل ، موضوع لأحكام خاصة لا تترتب على عنوان المصلّى والمعبد وما أشبه ذلك ، فيكفي أن يقول جعلته مسجدا والأحوط أن يقول وقفته مسجدا ولا يشترط قصد القربة في الوقف .
ومنها : أنّه تكفي المعاطاة في الوقف التحريري إذا أحدث البناء بقصد الوقف وجعلها في معرض الاستفادة ، كما إذا بنى المسجد والمدرسة والرباط بقصد تحقق هذه العناوين وتصرف فيها أحد بإذنه ، أو سلّم أرضا لكونها مقبرة ودفن فيها إنسان بإذنه ، وأما لو أراد وقف البناء الموجود ، على تلك الجهات فالأحوط إجراء العقد والإقباض .
ومنها : أنّه يشترط في صحته القبض ، ويكفي قبض الموجودين في الوقف على الطبقات ، وقبض الحاكم في الوقف على الجهات العامة وعلى العناوين ، ولا يبعد كفاية قبض بعض أفراد العناوين أيضا ، كقبض فقير أو عالم ما وقف على عنوانهما ، ويكفي قبض المتولي أيضا لو جعل له متوليا ولو نفسه ، ولو مات الواقف قبل الإقباض بطل الوقف ، ويشترط في الواقف شرائط العقد العامة ، وعدم الحجر لسفه أو فلس ، ولا يعتبر فيه الإسلام ، فيصح وقف الكافر فيما يصح من المسلم ، وفيما يصح على مذهبه إقرارا له عليه ، ويشترط في الموقوف أن يكون عينا قابلة للبقاء مدة ، والانتفاع بها منفعة محللة .
الوقوف في الحج
الوقوف في اللغة مصدر من وقف يقف وقفا ووقوفا أي دام قائما ، وأوقفه جعله يقف ، وقد كثر استعمال الكلمة في الفقه في باب الحج في مطلق كون الحاج وحصوله في محل خاص في وقت معين بنية التقرب ، وهو كونه في عرفات من زوال اليوم التاسع من ذي الحجة إلى غروبه ، ويسمى بوقوف عرفات ، وكونه في المشعر فيما بين الطلوعين من يوم النحر ،