تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
الأصل وتسبيل الثمرة ، وقد يعرّف بأنه الصدقة الجارية ، والظاهر أن حقيقته عبارة عن إنشاء إيقاف العين عن النقل والانتقال بعد إخراجها عن الملكية إيقافا اعتباريا ، وتمليك المنفعة للأشخاص أو العناوين أو الجهات ، فإذا قال وقفت الدار لأولادي أو للفقراء ، أو وقفت الأرض للصلاة أو للعبادة ، أو جعلتها مدرسة ، فمعناه أخرجتها عن ملكي وحبستها عن المبادلات والانتقالات ، وجعلت المنفعة في سبيل تلك الأمور . وينقسم الوقف باعتبار الموقوف عليه إلى أقسام ثلاثة أو أربعة ، لأنه اما أن يكون شخصا أو أشخاصا كالأولاد والأرحام ، أو يكون عنوانا عامّا كالعالم والفقير ، أو يكون جهة من الجهات كتبليغ الدين وإقامة التعزية للمعصوم عليه السّلام وغيره ، وتزويج العزاب ، ولعله من هذا القبيل وقف المعابد ، والمصليات ، والمدارس ، والقناطر ، والمقابر ، والتكايا . ونحوها ، فإنها وقف للعبادة والصلاة والمرور ودفن الأموات وإقامة التعزية ، وأما المساجد فسيأتي أنها عناوين اعتبارية خاصة لا بد من قصدها في وقفها ، والوقف للعبادة أو الصلاة لا يجعله مسجدا يترتب عليه آثاره . وهل تكون العين بعد خروجها عن الملك محررة غير داخل في ملك أحد مطلقا ، أو تدخل في ملك الموقوف عليهم مطلقا ، أو يفصل بين الوقف على الجهات فتكون محررة ، والوقف على الأشخاص كالأولاد والعناوين كالفقراء والعلماء فتدخل في ملكهم وجوه أقربها الأول ثم الأخير . ثم إنه يتوقف تحقق الوقف وتماميته على أمور : الصيغة والواقف والموقوف عليه والعين الموقوفة ، وقد ذكروا في تبيين هذه الأمور وشرائطها المقررة فروعا . منها : أنّه هل الوقف من العقود فيعتبر فيه الإيجاب والقبول مطلقا ، أو هو من الإيقاعات مطلقا ، فيكفي فيه إنشاء واحد من قبل الواقف ، أو يفصل بين الوقف التحريري بالقول بكونه إيقاعا ، والتمليكي بالقول بكونه عقدا وجوه أو أقوال أوسطها الوسط ثم الأخير ، والقبول مع فرض اللزوم من الحاكم أو من البطن الموجود . ومنها : أنه يكفي في صيغته مطلق ما دل على المقصود ولو بالقرينة بأي لغة كانت كقوله