تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
وقد لوحظ الوقت في بعض أبواب الفقه ركنا مقوما لعمل ، كالملحوظ في العقد الانقطاعي ، فان حقيقته عبارة عن إنشاء الزوجية في أجل معين في مقابل أجر معين ، بحيث لو أخلا بأحدهما لم يتحقق العقد الموقت ، ونظير ذلك لحاظه في باب الإجارة فإنها تسليط على العين أو تمليك للمنفعة في مقابل أجرة معلومة في وقت معين ، وعدم ذكر الوقت مبطل لها . ولو حظ أيضا بالنسبة للاعتداد بالأشهر ، في باب الطلاق كعدة المتوفى عنها زوجها وغيرها ، وفي تسليم الجاني دية الجناية العمدية والخطائية ، فإنها تتأدى في سنة أو سنتين أو ثلاث سنين ، وفي باب المزارعة والمساقاة فإنهما موقتتان ، وفي بعض أقسام الكفارات ، كالثلاثة أيام والعشرة والشهرين ونحوهما ، وفي تعريف الضالة سنة ، وفي القسم بين الأزواج ، وفي حق المواقعة في أربعة أشهر ، وفي استتابة المرتد الملي والمرأة المرتدة مطلقا . وقد يكون لحاظ الوقت مخلا بالصحة في بعض الأبواب ، كالتوقيت في الوقف فلو قال وقفت الدار للعلماء سنة بطل ، وفي النكاح الدائم إلى غير ذلك . وقد أشرنا إلى أن الوقت سبب أو شرط في النوافل الرواتب فدخول أوقاتها سبب لتوجه خطاباتها الندبية ، ونفس الأوقات قيد للمأمور به ، وكذا النوافل الواردة في أوقات محدودة كنوافل شهر رمضان ، وما ورد في سائر الشهور ، وفي بعض الأعياد والأيام المتبركة ونحوها . وللوقت دخل أيضا في الأغسال الزمانية كغسل الجمعة والأعياد وأيام شهر رمضان ولياليها وسائر الأيام المتبركة أو الخاصة التي ورد استحباب الغسل فيها .

الوقف

الوقف في اللغة دوام القيام ، يقال وقف يقف وقفا ووقوفا دام قائما ، ووقف الدابة وأوقفها جعلها تقف ، ويقال وقف على الأمر فهمه واطلع عليه ، وفي المجمع قد تكرر ذكر الوقف في الحديث وهو تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة انتهى . وهو في اصطلاح الفقهاء كما عرفه الأكثر تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة أو تحبيس