نصفه إلى الفجر الثاني والأفضل الثلث الأخير وأفضل منه القريب من الفجر .
وأما صلاة الآيات فالوقت في الكسوفين نظير الوقت في اليومية فبالشروع في الأخذ بالانكساف أو الانجلاء يتوجه الوجوب ومجموع وقت الكسوفين قيد للواجب ، وأما غيرهما من أسباب هذه الصلاة ، من الحوادث غير القارة كالزلزلة ونحوها فلا دخل للزمان فيها ، لا حكما ولا موضوعا ، ونظيرتها صلاة الطواف ، وصلاة الأبوين على الولد الأكبر ، وأما الملتزم فهو تابع لكيفية الالتزام فقد يجعل للزمان دخل في العمل وقد لا يجعل .
وأما الوقت الملحوظ في الصوم ، فهو قسمان أحدهما عنوان اليوم وهو داخل في ماهية الصوم ، فإنه عبارة عن الإمساك في النهار فكأنه فصل مميز له تنتفي حقيقته بانتفائه ، وثانيهما غيره من الأزمنة كالأسبوع والشهر والسنة فيمكن أن يكون شرطا لوجوبه وقيدا لموضوعه كشهر رمضان فان دخوله شرط للوجوب ومجموعه قيد للواجب ، وكما إذا نذر صوم يوم من رجب أو شعبان مثلا فيكون الشهر قيدا للواجب .
وأما الوقت الملحوظ في العمرة والحج فالأشهر الثلاثة وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة لها دخل فيهما ، بمعنى كونها قيد المطلوبية مجموع أعمال تتركب منها العمرة والحج ، فهي مشروط بوقوعها في تلك الشهور ، وان كان لبعض أجزائها أيضا دخل آخر في بعض تلك الأعمال ، كالوقوفين وأعمال منى فإنها مشروطة بجزء خاص من تلك الشهور كما أنها مشروط بمكان خاص من تلك المشاعر .
ويتفرع عليه أن للناسك أن يجعل نسكه مستوعبا للأشهر الثلاثة ، كالذي ليس عليه إلّا حج الافراد أو القران ، فيحرم له في أول شوال ويتم صلاة طواف النساء في آخر ذي الحجة ، فقد كان محرما عن جميع محرمات الإحرام إلى يوم العيد وعن بعضها إلى آخر السنة ، أو يكون كالفرض مع الإحلال لحظة في أواسط الشهور ، كالمتمتع بالعمرة أول شوال إذا أحل مقدار من الوقت ، ثم أحرم للحج إلى آخر ذي الحجة ، وله أن يوقع جميع النسك في ثلاثة أيام ، من تاسع ذي الحجة إلى الثاني عشر منه ، هذا كله مع الاختيار وإلّا فيمكن أن تقع في أقل من ذلك .
مصطلحات الفقه — صفحة 565
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٥٦٥