تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
طلوع الفجر الصادق ، ويختص آخره بالعشاء بمقدار أدائها دون أوله أعني نصف الليل ، وفي وقت الجمعة اختلاف ذكرناه . ثم أن الأصحاب قد قسموا الوقت من كل فريضة إلى قسمين ، وقت فضيلة واجزاء ، واستفادوا من النصوص أن المصلي يستحق أجر أصل الطبيعة إذا أتى بها في وقت الاجزاء ، وزيادة عليه إذا أتى بها في وقت الفضيلة ، وعلى هذا فوقت فضيلة الصبح من طلوع الفجر إلى حدوث الحمرة المشرقية ، ووقت فضيلة الظهر من الزوال إلى بلوغ الظل الحادث بعد الانعدام أو بعد الانتهاء مثل الشاخص ، ووقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين على اختلاف فيه ووقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق أعني الحمرة المغربية ، ووقت فضيلة العشاء من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل ، فلها وقتا اجزاء قبل الشفق وبعد الثلث . وذكروا أيضا في بيان ما يعرف به أوقات الفرائض ، أنه يعرف الزوال بحدوث ظل الشاخص المنصوب معتدلا بعد انعدامه أو بعد انتهاء نقصانه ، ويعرف أيضا بنحو التقريب بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن واجه نقطة الجنوب ، وبالدائرة الهندية ، وهي أضبط ، ويعرف المغرب بذهاب الحمرة المشرقية عن جهة المشرق ، ويعرف نصف الليل بانحدار النجوم الطالعة أول الليل عن دائرة نصف النهار إلى طرف المغرب ، ويعرف طلوع الفجر بانتشار البياض في الأفق بعد كونه متصاعدا في السماء . هذا في الفرائض ، وأما الرواتب اليومية ، فوقت نافلة الصبح بين الفجر الأول وطلوع الحمرة المشرقية . وإذا أتيت بها مع صلاة الليل فمن أول وقت صلاة الليل إلى طلوع الحمرة ، ووقت نافلة الظهر من الزوال إلى الذراع والعصر إلى الذراعين ، أعني سبعي ظل الشاخص وأربعة أسباعه ، وقيل إلى آخر وقت اجزاء الفريضتين ، وأما نوافل الظهرين من يوم الجمعة فتزاد عليها أربع ركعات ويؤتى بمجموع العشرين بقصد يوم الجمعة ، ووقتها من أول اليوم إلى الزوال أو إلى مقدار مما بعد الفريضة ، ووقت نافلة الليل ما بين