تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
قابل للسكنى وقد سكن فيه بقصد التوطن ستة أشهر أو أزيد ثم تركه وأعرض عنه فإنه حينئذ يبقى وطنا له بعد الإعراض أيضا ، ويسمى بالوطن الشرعي فكلما ورد إليه في أيام حياته لزمه إتمام الصلاة والصوم . ثم إنه يتفرع على موضوع الوطن انه يمكن أن يكون للشخص أوطان كثيرة منتزعة من قصد البقاء والسكونة في أمكنة متعددة في كل منها مدة من السنة مع دوام التجزئة أو عدم توقيتها ، كأن أراد أن يسكن مدة عمره أو في وقت غير محدود في ثلاثة بلدان في كل بلد أربعة أشهر أو في أربعة بلدان في كل بلد ثلاثة أشهر أو في اثني عشر بلدا في كل منها شهرا فيتحقق حينئذ له أوطان متعددة . هذا كله في أقسام الموضوع وأما الحكم فقد ذكروا انه رتب على الوطن أحكام كثيرة ، نظير أنه يجب على المكلف إتمام الصلاة والصوم فيه ، وانّه لو مر عليه المسافر في أثناء سفره انقطع سفره موضوعا وصار حاضرا وترتب عليه حكمه ، وأنّه يجوز عليه الإتيان فيه بالصيام المندوبة كلها بدون النذر ، وان من سافر منه يشرع في السفر من آخر جدرانه وأنّ لزوم القصر في الصلاة والصوم يثبت من موضع خفاء أذانه وجدرانه حين الأخذ في السفر ، ولزوم الإتمام والصوم يثبت من ذلك الموضع حين الرجوع منه ، إلى غير ذلك من الأحكام المذكورة في المطولات .

الوقت

قد يستعمل الوقت في اللغة مصدرا بمعنى التوقيت وجعل الوقت لشيء ، يقال وقت يقت وقتا ، ووقّت يوقّت توقيتا الأمر جعل له وقتا ، وقد يستعمل بمعنى مطلق الزمان ، وبمعنى المقدار المحدود منه ، والميقات هو الوقت ، والموعد المجعول للفعل ، والمكان المعين له ، وفي المجمع : الوقت مقدار من الزمان مفروض لأمر ، وكل شيء قدرت له حينا فقد وقّته توقيتا . وليعلم مقدمة ان أصل الزمان وخصوصياته عند العرف والشرع وأهل الفقه وأهل معرفة الجوّ والهيئة ، منتزع من حركة الأرض والقمر بنحو خاص فإن حركة الأرض