الأول : ما يكون الوضوء سببا لحدوثه وتحققه كالكون على الطهارة .
الثاني : ما يكون شرطا لصحته كالصلوات الواجبة عدا صلاة الميت ، والصلوات المندوبة ، والطواف الواجب ، أعني ما يكون جزءا من حج أو عمرة مطلقا .
الثالث : ما يكون رافعا لحرمته ، كمس كتابة المصحف الشريف .
الرابع : ما يكون رافعا لكراهته ، كأكل الجنب وشربه ونومه وجماعة وتغسيله الميت وذكر الحائض في مصلاها مقدار الصلاة ، والوضوء في هذا القسم مطلوب حال الحدث الأكبر .
الخامس : ما يكون سببا لكماله كالطواف المندوب وهو ما لا يكون جزءا من عمرة أو حج ، والإتيان بمناسك الحج عدا صلاة الطواف والطواف الواجب ، ودخول المساجد ، ودخول المشاهد المشرفة ، وصلاة الأموات ، وزيارة أهل القبور ، وقراءة القرآن أو كتابته ، أو لمس حواشيه أو حمله ، والدعاء وطلب الحاجة ، وزيارة الأئمة عليهم السّلام ولو من بعيد ، وسجدة الشكر والتلاوة ، والأذان والإقامة ، ودخول الزوج على الزوجة ليلة الزفاف بالنسبة لكل منهما ، وورود المسافر على أهله .
السادس : ما دل الدليل على استحباب الوضوء لأجله فكان غاية تعبدية كالتهيّؤ للصلاة في وقتها فيؤتى به قريبا من الوقت ، والنوم ، ومقاربة الحامل ، وجلوس القاضي في مجلس القضاء .
ثم إنّ هنا مسائل :
إحداها : انه لا إشكال في كون الوضوء رافعا للحدث في القسم الأول وعدم كونه رافعا له في القسم الرابع ، ومعنى كونه رافعا أو شرطا أحد وجهين امّا القول بان المطلوب في الحقيقة طهارة النفس الحاصلة بالوضوء فهو مقدمة محصلة لها ، أو كون المطلوب نفس الوضوء وعنوان تقدمه على الغايات .
ثانيتها : انه لو قلنا باستحباب الوضوء بنفسه ولو لم يقصد غاية فهو بطبعه الأولى مندوب غير واجب ، واما بناء على عدم ذلك وكون مطلوبيته للغايات يكون تابعا لها مقدمة ، فان وجبت وجب وان استحبت استحب .
مصطلحات الفقه — صفحة 560
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٥٦٠