تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
الثلث والزائد يتوقف على إجازة الورثة . والمراد الثلث حين الموت لا حين الوصية ، ويلاحظ الثلث بعد إخراج مؤنة التجهيز ، وأداء الديون ، فهي في المرتبة الثالثة وبعدها الإرث .

الوضوء

الوضوء في اللغة اسم مصدر بمعنى النظافة ، من وضوء من باب شرف صار نظيفا حسنا ، وتوضأ بالماء تنظف واغتسل ، والوضوء بالفتح ما يتوضأ به ، وفي النهاية : قد تكرر في الحديث ذكر الوضوء والوضوء فالوضوء بالفتح الماء الذي يتوضأ به كالفطور والسحور ، والوضوء بالضم التوضؤ والفعل نفسه وقد أثبت سيبويه الوضوء والطهور والوقود بالفتح في المصادر فهي تقع على الاسم والمصدر ، وأصل الكلمة من الوضاءة وهي الحسن ووضوء الصلاة معروف انتهى . أقول يعرف من ذلك كله ان إطلاق الوضوء على الفعل الخاص لكونه سببا للنظافة والحسن في الظاهر وللنضارة والطهارة من ظلمة الذنوب في الباطن . وأما معناه المصطلح عليه في الفقه والذي صارت الكلمة فيه حقيقة شرعية ومتشرعية ، فهو أنه عبادة خاصة متوقفة على النية اخترعها الشارع وجعلها شطرا من الدين وجزءا من العبادات ، لها جهة نظافة ظاهرية وطهارة باطنية ، وهي محبوبة في نفسها ومطلوبة لغيرها . وفي الحديث إنما أمر اللّه به ليكون العبد ذاهب الكسل والنعاس ، نقيا من الأدناس ، طاهرا عند مناجاة ربه ، زكي الفؤاد للقيام بين يديه ، وهو طهور ولا صلاة إلّا بطهور ، وهو افتتاح للصلاة ، وقد أوضحوا ماهيته الشرعية ومفهومه الاصطلاحي بذكر أجزائه وشرائطه وموانعه ونواقضه وغاياته ، فهنا جهات من الكلام . الأولى : في بيان أجزاء الوضوء فنقول انه عندنا مركب من ثلاث غسلات وثلاث مسحات ، وعبر عنه أيضا في النصوص بأنه غسلتان ومسحتان ، وهو عند مخالفينا ثلاث غسلات ومسحة وغسلتان ، ولم يعبر في الكتاب الكريم عنه باسمه المعروف بل بشرح أجزائه قال تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى