تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥

الوديعة

الوديعة في اللغة صفة من ودع الشيء يدعه إذا تركه ، فالعين وديعة أي مودوعة متروكة ، وفي المجمع : والوديعة واحد الودائع فعلية بمعنى مفعولة ، وهي استنابة في الحفظ ، واستودعته وديعة استحفظته إياه . وهي في اصطلاح الفقه عبارة عن إنشاء استنابة في الحفظ وقبولها ، فهي عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول ، والموجب المالك والقابل الودعي ، ومورد العقد الوديعة ويؤدى بكل لفظ أفاد المقصود عند العرف . ثم إنهم ذكروا انها من العقود الجائزة من الطرفين ، فللمالك استرداد ماله متى شاء وللمستودع ردّه كذلك ، ويعتبر في المودع والمستودع شرائط العقد من البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر في المودع ، ويجب بعد العقد حفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها ، ولو فسخ الودعي العقد من عند نفسه خرجت الوديعة عن الأمانة المالكية وصارت عنده أمانة شرعية ووجب ردّها فورا . ثم أن الوديعة أمانة والأمانة على قسمين مالكية وشرعية ذكرناهما تحت عنوان الأمانة .

الوصية

الوصية مصدر أوصى يوصي ووصّى يوصي ، فهي مرادف للإيصاء والتوصية ومعناها العهد الذي يعبر عنه بالفارسية ب‍ ( سفارش ) ، وكل من أوصى ووصّى يتعدى إلى الشخص المعهود إليه بنفسه وبإلى ، وإلى مورد العهد بالباء ، يقال أوصى زيد ولده أو إلى ولده بكذا ، قال تعالى
( وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ )
( البقرة : 132 )
( وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ )
( مريم : 31 ) وكثيرا ما يستعمل متعديا باللام ويراد به إعطاء المال له يقال أوصى لفلان بكذا أي جعله له بعد موته . وكيف كان فالوصية في اصطلاح الأصحاب معنى إنشائي ينشئه الشخص حال حياته متعلقا بأمور بعد مماته ، ولذلك يقال إن الوصية من الإنشاءات المعلقة ، أو إنها تصرف فيما