الهبة - النحلة - العطية
الهبة في اللغة تمليك الشيء بلا عوض يقال وهب المال فلانا ولفلان إذا أعطاه بدون عوض ، والهبة أيضا الشيء الموهوب ، وهي غير الصدقة ، وفي المفردات : الهبة أن تجعل ملكك لغيرك بلا عوض انتهى ، وفي النهاية : هي العطية الخالية من الأعواض والأغراض فإذا كثرت سمّي صاحبها الوهّاب انتهى .
وفي اصطلاح الفقهاء عبارة عن إنشاء تمليك عين بلا عوض بقول أو فعل ، فهي موافقة للمعنى اللغوي ولا ينتقض بالهبة المعوّضة فإنّ العوض فيها ليس للعين بل لنفس الهبة ، فهي هبة بلا عوض في مقابل هبة مثلها .
ثم أن الأصحاب ذكروا أنه يشترط في تحقق ماهيتها أمور : إنشاء التمليك ، والواهب ، والمتهب ، والموهوب ، فيفتقر الهبة إلى الإيجاب من الواهب والقبول من المتهب ، ويقعان بكل لفظ دال على المقصود وكل فعل كذلك ، نظير تسليم العين بقصد التمليك المجاني وتسلمها كذلك ، ويشترط في كل من الواهب والموهوب له البلوغ ، والعقل ، والقصد ، والاختيار ، ويكفي حصول ذلك في وليهما أيضا وفي الواهب عدم حجره لسفه أو فلس ، وفي الموهوب له صلاحية التملك فلا تصح هبة المصحف للكافر ، وفي العقد القبض والإقباض ، والهبة عقد جائز فللواهب الرجوع فيها إلّا في موارد : إذا كانت لرحم ، وإذا تلفت العين عند المتهب ، وإذا كانت معوضة ، وإذا قصد بها القربة .
هجاء المؤمن
الهجاء بالكسر ممدودا في اللغة مصدر من هجا يهجو هجوا وهجاء عدّد معايبه ووقع فيه وشتمه ، فهو هاج وذاك مهجوّ ، وعن عدة من كتب اللغة انه خلاف المدح فيعم ذكر ما فيه من المعايب وما ليس فيه .
وليس له اصطلاح خاص في الفقه وعن جامع المقاصد تخصيصه بذكر ما فيه بالشعر وهو غير سديد ، وكيف كان فقد رتب عليه الحكم في الشريعة ووقع البحث عنه في الفقه ، فذكروا أن هجاء المؤمن حرام بالأدلة الأربعة لأنه همز ولمز وأكل لحم وتعيير وإذاعة سر ،