تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
القسم والنفقة ونحوها ، فإذا أظهر ذلك كان لها المطالبة بها ووعظها إياه ، فإن لم يؤثر رفعت أمرها إلى الحاكم فيلزمه بها ، وليس لها هجره ولا ضربه ، وإذا اطلع الحاكم على نشوزه نهاه عن ذلك فإن لم ينفع عزّره وله أيضا الإنفاق من ماله عليها مع امتناعه ولو ببيع عقاره . وامّا الشقاق فهو في اللغة المخالفة والمعاداة ووقوع كل في شق ، أي في طرف غير طرف الآخر ، فهو يحصل بنشوز كل من الزوجين على الآخر ، وقد وقع هذا العنوان في الشريعة موضوعا للحكم ، وذكر الأصحاب انه لو خيف الشقاق والفراق بينهما وانجر أمرهما إلى الحاكم ، بعث حكمين حكما من جانبه وحكما من جانبها للإصلاح بما رأياه صلاحا من الجمع أو التفريق ، فيبحثان عن أمرهما فكلما استقر عليه رأيهما وحكما به نفذ في حقهما ، كما لو اشترطا على الزوج أن يسكنها في المنزل أو البلد الفلاني ، أو لا يسكن معها أمه أو أخته ، أو شرطا عليها أن يؤجله في مهرها مثلا ، ولا ينفذ ما إذا كان حكمهما غير سائغ كخروجها من بيته متى شاءت بدون اذنه ، ولو اجتمع رأي الحكمين على الطلاق ، لا يكون لهما ذلك إلّا إذا شرطا ذلك عليه من أول الأمر ، والأحوط أن يكون الحكمان من أهلهما ومع عدم الإمكان من غيرهم ، قال تعالى
( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما )
( النساء : 35 ) والمخاطب في الآية الحكام ، والبعث يكون ولاية وتحكيما من جانب الوالي لا وكالة من جانبهما .

النصاب

النصاب في اللغة لمعان منها الأصل والمرجع ، وأول كل شيء ، ويقال نصب الشيء رفعه وأقامه ، ونصب الشجرة غرسها ، وفي المجمع : النصاب من المال القدر الذي تجب فيه الزكاة إذا بلغه كمائتي درهم وخمس من الإبل انتهى ، ويكثر إطلاق النصاب في اصطلاح الفقهاء على المقادير التي جعلت حدا لموضوع الزكوات والأخماس وغيرهما ، كأعداد الأنعام ، وأوزان الغلات والنقدين ، وحدود قيم المعدن والكنز والغوص ، ونصاب الزوجات الدائميات ، فنصاب كل من الأنعام الثلاثة أي الإبل والبقر والغنم ، عدد خاص