تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
على أمر من جلب نعمة أو دفع بلية ، ويكون المنذور شكرا له ، كان يقول إن رزقت ولدا فعلي كذا ، أو يقول إن شفى اللّه مرضي فعليّ كذا والثالث ما علق على فعل حرام أو مكروه زجرا للنفس عنهما كان يقول إن كذبت في مقالي فعليّ كذا أو علق على ترك واجب أو مندوب كذلك .

النسب والقرابة والرحم

النسب في اللغة القرابة ، وهي ارتباط خاص حاصل من الولادة قريبا أو بعيدا ، وناسب الرجل شاركه في النسب ، وانتسب إليه اعتزى ، والنسيب القريب ، وفي المفردات : النسب والنسبة اشتراك من جهة أحد الأبوين ، وذلك ضربان نسب بالطول كالاشتراك من الآباء والأبناء ، ونسب بالعرض كالنسبة بين بني الأخوة وبني الأعمام ، قال وجعله نسبا وصهرا ، وقيل فلان نسيب فلان أي قريبة انتهى ، ويقرب من النسب في المعنى القرابة والرحم وان كان بينهما تغاير في الجملة ، هذا وتعريف النسب في اللغة والفقه على نحو كلي جامع مانع ، هو انه عبارة عن أصول الإنسان وفروعه ، وفروع أصوله ، والأول عبارة عن الأب والأم والأجداد والجدات إلى ما علوا ، لأب كانوا أو لأم ، والثاني عبارة عن الأولاد وأولادهم إلى ما نزلوا ، والثالث عبارة عن فروع كل أصل إلى ما نزلوا ، فيشمل الاخوة والأخوات وأولادهم والأعمام والعمات والأخوال والخالات وأولادهم . ثم إنه على هذا ليس للنسب اصطلاح خاص شرعي أو متشرعي ، إلّا أنه قد وقع في الشريعة موضوعا لأحكام كثيرة ذكرها الأصحاب في أبواب الفقه المختلفة ، وقد تعرضوا في باب الإرث والنكاح لفروع يتبين بها أقسامه وأحكام الأقسام . فمنها ما ذكروه في باب الإرث من أن حكم التوارث مرتب على كل من له انتساب للإنسان قريبا كان أو بعيدا ، وقد قسم الأنساب في الشريعة إلى مراتب وطبقات ، وشرع استحقاق الإرث على وفقها ، فذكروا أن الأنساب في باب الميراث تنقسم إلى ثلاث مراتب ، الأولى الأبوان والأولاد ، ومع وجودهم لا يرث المرتبة اللاحقة ، وكل نسل من
مصطلحات الفقه — صفحة 535 | الشيخ علي المشكيني