بعد الموت ، وعدم قبول شهادة الولد على والده ، وعدم اقتصاصه منه ، وعدم حبسه لأجل دينه ونحو ذلك ، فلا إشكال في ترتب جميعها على النسب الشرعي مع تحقق شرائطها ، وأما غير الشرعي ففي ترتبها عليه مطلقا ، أو عدمه مطلقا ، أو التفصيل بين التوارث بعدم الترتب ، وغيره بالترتب ، وجوه لا تبعد صحة الأخير .
النّشوز - الشقاق
النشوز في اللغة الارتفاع والامتناع ، يقال نشز عن مكانه كان قاعدا فقام ، ونشزت المرأة بزوجها أو منه أو عليه استعصت عليه وأبغضته ، فهي ناشز وناشزة ، وفي المجمع :
نشزت المرأة تنشز نشوزا استعصت زوجها وأبغضته ، ونشز بعلها عليها إذا ضربها وجفاها انتهى ، وقال تعالى
( وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ )
وقال
( وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً )
.
والكلمة قد استعملت في باب النكاح في خصوص خروج كل من الزوجين عن الوظيفة التي للآخر عليه ، فنشوز الزوجة خروجها عما يجب عليها من حقه ، ونشوز الرجل خروجه عما يجب عليه من حقها ، والشقاق يستعمل في خروجهما معا كما سيأتي ، وذكر الأصحاب في توضيح حقيقة النشوز وبيان بعض مصاديقه ان النشوز في الزوجة عبارة عن عدم التمكين من نفسها وعدم إزالة المنفرات المضادة للتمتع والالتذاذ بها ، وخروجها عن بيته بدون إذنه ، وغير ذلك ، مما هو واجب عليها ، ولا يتحقق بترك ما لا يجب عليها من خدمات البيت ونحوها ، فإذا ظهرت منها أماراته ، كتغير عادتها والتكلم بكلام خشن ، وتقطب وجهها ، بعد ان لم تكن كذلك ، فعلى الزوج أن يعظها فإن لم تسمع وتحقق الرجوع عن طاعته ، هجرها في المضجع بان يعتزل عن فراشها ، أو يحول وجهه عنها ، فإن أصرت مع ذلك ضربها بما يؤمل معه رجوعها ، قال تعالى
( فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ )
.
وأنّ النشوز في الزوج عبارة عن تعدّيه عليها ، وعدم القيام بحقوقها الواجبة ، ومنع