تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
الذمة بل مطلق الكفار حتى فيما عدا الوجه والكفين في المقدار الذي جرت عادتهن على كشفه ، وإذا نهين عن ابدائه لا ينتهين ، مع عدم التلذذ والريبة ، أي خوف الوقوع في الحرام ، وانه يجوز كل نظر كل من الرجل والمرأة إلى المحارم من أقرباؤه بدون شهوة ، وهم الذين يحرم نكاحهم من جهة النسب والرضاع والمصاهرة . وانه قد استثني من موارد حرمة النظر ، المملوك والمملوكة والصغير والصغيرة والمتعددة رجعية ، ومقام المعالجة ، ومطلق مقام الضرورة ، ومعارضة الحرام لما هو أهم منها ، كما في إنقاذ الغريق وإطفاء الحريق ، ومقام الشهادة تحملا وأداء ، ومن يريد تزويجها من المرأة ، ومن تريد تزويجه من الرجل ، ويحرم أيضا للمحرم النظر إلى المرآة ، ويحرم لكل أحد النظر إلى دار الغير . والتطلع إلى مواضع عورته ، إلى غير ذلك .

النفاس

النفاس في اللغة الولادة ونفست المرأة غلاما من باب عدم ولدته ، والنفاس دم الولادة والولد منفوس والنفسا والنفساء المرأة إذا ولدت ، وفي المجمع : النفاس بالكسر ولادة المرأة ، إذا وضعت فهي نفساء وجمع النفساء نفاس انتهى . والنفاس في اصطلاح الفقهاء ، دم يخرج مع ظهور أول جزء من الولد قبل انقضاء عشرة أيام من حين الولادة ، كان الولد تام الخلقة أو لا ، بل ولو كان مضغة أو علقة ، إذا علم بكونها مبدأ نشوء إنسان ، فالدم الخارج قبل ظهور الولد ليس بنفاس ، كما أنه لو خرج الولد ولم تخرج معه دم فلا نفاس لها . ثم أنهم ذكروا انه ليس لأقل النفاس حد ، بل يمكن أن يكون مقدار لحظة وأكثرها عشرة أيام . والنفساء كالحائض في وجوب الغسل عليها بعد انقطاع دمها ، ووجوب قضائها الصوم دون الصلاة ، وعدم جواز وطئها وطلاقها حال النفاس ، وحرمة مسّها كتابة القرآن وأسماء اللّه تعالى ، وقراءتها آيات السجدة أو سورها ، ودخولها المساجد والمكث فيها وهكذا .
مصطلحات الفقه — صفحة 541 | الشيخ علي المشكيني