ومنها : ما فيه جهتان أو أكثر من جهات الحكم بالنجاسة كبعض ما ذكرنا على ما يستفاد من النصوص فراجع أبواب الأطعمة والأشربة المحرمة .
الثاني : انه لا إشكال في أن الشارع حكم بالنجاسة في الجميع ورتب عليها أحكاما ، من وجوب الاجتناب وحرمة الاستعمال ، والمانعية عن الصلاة والطواف ، لكن يقع الكلام في أن المجعول ابتداء هو الوضع أي النجاسة ، ثم رتب عليها سائر الأحكام ترتب الحكم على موضوعه ، كما قد تجعل الملكية أو الزوجية فيترتب عليها سائر أحكامها ، أو هو نفس الأحكام المترتبة على النجس ، والنجاسة منتزعة عنها ، أو أنه يفصل بين تلك الأقسام في الجعل والإنشاء وجوه ، أظهرها الأخير وعليه فالنجس في الشريعة على قسمين نجس تكويني بحيث يكون صفة النجاسة فيه أمرا متأصلا غير مجعول ، والنص الوارد فيه اخبار عن حقيقتها وكاشف عنه ، ونجس تعبدي تشريعي والنجاسة فيه صفة اعتبارية جعلها الشارع وأنشأها ، والنص الوارد محمول على إنشائه وجعله ، وعلى أي فالنجاسة أمر توقيفي يتوقف على حكم الشارع كانت من الحقائق أو الاعتباريات ، فإنه ليس كلما يتنفر عنه الطبع أو المضر للجسم أو ما فيه مفسدة اعتقادية أو غيرها محكوما بالنجاسة .
الثالث : ذكر الفقهاء في كتبهم الفقهية لعنوان النجس مصاديق ، ثبتت في الشريعة الإسلامية بالنصوص والأدلة ، هي موضوع الأحكام العامة والخاصة وهي عبارة عن الأمور التالية :
1 - البول من كل حيوان غير مأكول اللحم له دم سائل .
2 - الغائط كذلك .
3 - المني من كل حيوان له دم سائل كان محلل اللحم أو محرّمة .
4 - الميتة من كل ذي نفس سائلة حلال اللحم أو حرامه .
5 - الدم من كل حيوان له نفس سائلة حلال اللحم أو حرامه .
6 - الكلب البري بأقسامه .
7 - الخنزير البري .
مصطلحات الفقه — صفحة 531
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٥٣١