النبش
نبش الشيء المستور ينبشه من باب نصر في اللغة أبرزه ، ونبش الكنز كشفه وأخرجه ، ونبش السر أفشاه ونبش القبر كشف عن ميته ، وليس للكلمة معنى اصطلاحي خاص .
وعنوان النبش واقع في الشرع موضوعا للحكم وفي الفقه موردا للبحث ، فذهبوا إلى حرمة نبش قبر المؤمن ، بحيث يظهر جسده ، صغيرا كان أو كبيرا عاقلا أو مجنونا ، إلّا مع العلم باندراس ميته بحيث صار ترابا ، إلّا في العلماء والشهداء وأولاد الأئمة عليهم السّلام فإنه لا يجوز مطلقا .
ثم إنهم استثنوا من حرمة النبش موارد منها ما إذا دفن الميت في مكان مغصوب ، أو دفن معه مال مغصوب ، أو دفن بلا غسل أو بغسل باطل ، أو بدون كفن ، أو مع فقد شرائط كفنه ، أو توقف إثبات حق على رؤيته ، أو إذا دفن في مقابر الكفار ، أو لنقله إلى المشاهد المشرفة مع وصيته بذلك ، أو بدونها ، أو إذا دفن في غير محل وصيته ، بل قد يدعى جواز النبش في كل مورد كان فيه رجحان شرعي لعدم دليل على حرمة النبش إلّا الإجماع ، وهو دليل لبي لكن فيه إشكال فإن دليل وجوب الدفن دليل على حرمة النبش .
النجس
النجس بفتح العين وكسرها مصدر بمعنى القذارة وضد الطهارة ، وكذا النجاسة ، ووصف بمعنى ذي القذارة ، وفي المفردات النجاسة القذارة ، وذلك ضربان ضرب يدرك بالحاسة وضرب يدرك بالبصيرة والثاني وصف اللّه به المشركين قال
( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ )
انتهى ، وفي المجمع أيضا وفي الآية دلالة على أن المشركين أنجاس نجاسة عينية لا حكمية وهو مذهب أصحابنا ، وخالف في ذلك باقي الفقهاء وقالوا معنى كونهم نجسا انهم لا يغتسلون من الجنابة ولا يجتنبون النجاسات أو كناية عن خبث اعتقادهم انتهى ، وبالجملة يظهر من كلماتهم في اللغة أن مادة الكلمة موضوعة للقذارة وضد الطهارة بمعناها الأعم الشامل للحسية والمعنوية .