تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
والحناط ككتاب طيب يوضع للميت خاصة ، وفي النهاية : الحنوط والحناط واحد وهو ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة انتهى . وقد كثر استعمال الحنوط بالفتح في النصوص والفتاوى في الكافور خاصة ، وذكروه في أحكام الميت ، وأنّ من جملة تجهيزه تحنيطه بالكافور ، وانه يجب ذلك وجوبا توصليا ، وفي الجواهر ان وجوبه مشهور بل لا أجد فيه خلافا سوى ما يحكى عن سلار بل ادعى عليه الإجماع عدة من القدماء ( ج 4 ، ص 175 ) . ثم إنهم ذكروا انه يجب مسحه أو وضعه على المساجد السبعة وهي الجبهة واليدان والركبتان وإبهاما الرجلين ، ويشترط أن يكون ذلك بعد الغسل أو التيمم ، وأن يكون طاهرا مباحا جديدا مسحوقا غير زائل الرائحة ، ولا فرق في وجوبه بين الصغير والكبير والأنثى والذكر إلّا المحرم فإنه لا يجوز تحنيطه ، وانه يكفي فيه المسمى .

الميت - تكفينه

كفن الشيء كفنا وكفنه تكفينا في اللغة غطاه وواراه ، والكفن بفتحتين ما يغطى به الشيء ، وتكفين الميت إلباسه الكفن وتغطيته به ، وهو ما يلبس به من الأثواب ، وقد كثر استعمال الكفن في النصوص والفتاوى في الأثواب الخاصة التي شرعت في الإسلام لباسا للميت في قبره وبرزخه وقيامته ، بحيث لا يتبادر منه إلّا ذلك ، ووقع البحث في الفقه في معنى الكفن واجزائه وفي بيان شرائطه ، فقالوا انه يجب تكفين المسلم على كل من اطلع على موته وقدر عليه ، وجوبا توصليا كفائيا ، نظير تحنيطه ودفنه ، بل أصل تكفين الموتى مما جرت عليه السيرة البشرية ، وأمضاها الشرائع السماوية ، وليس ذلك حكما تعبديا تأسيسيا مخترعا في الإسلام ، نعم الخصوصية المعتبرة فيه لعلها أمور تعبدية تختص بشرع الإسلام ، ومتعلق الوجوب نفس عمل التكفين لا بذل عين الكفن فإنه يؤخذ من مال الميت ، أو من بيت المال ، وذكروا ان الكفن الشرعي عبارة عن ثلاثة قطع ، الأولى المئزر ، والقدر الواجب منه أن يكون من السرة إلى الركبة ، والأفضل أن يكون من الصدر