واحد مرتبط بعضها ببعض فالارتباط المزبور وهو الموالاة شرط في تحقق الموضوع المترتب عليه الأثر ، وانضباط ذلك بالعرف وهي في كل شيء بحسبه ، كالموالاة في حروف الكلمة وكلمات الآية مثلا ، وقد ذكرنا شيئا من ذلك في موالاة الصلاة .
موالاة الحيض
ومنها ما ذكروه في دم الحيض في الأيام الثلاثة ، فإن المشهور على اشتراط التوالي فيها ، فلو رأت الثلاثة في ضمن ستة أيام أو عشرة لا يكون حيضا ، فاللازم اتصال الأيام الثلاثة وعدم الفصل بينها بيوم فضلا عن الأيام ، بل قد ذكروا اعتبار استمرار الدم وتواليه في الأيام الثلاثة نفسها ، ووجوده ولو في فضاء الفرج ، وكيف كان فالليالي المتوسطة داخلة في الأيام ، فيعتبر استمرار الدم فيها بخلاف ليلة اليوم الأول وليلة اليوم الرابع فلو رأت الدم في أول نهار اليوم الأول إلى آخر نهار اليوم الثالث كفى نعم لو رأت في ظهر اليوم الأول دخلت الليالي الثلاث كما في نظائر المقام .
الموت والميّت
مفهوم الموت في اللغة والعرف واضح ، وهو خروج الروح عن جسد الحي ، وقد كثر استعماله في الحيوان دون مطلق النابت ، وقد يطلق على الموت الطبيعي الموت الأبيض ، وعلى القتل الموت الأحمر ، وعلى الموت خنقا الموت الأسود ، وقد يقسم الموت إلى أنواع :
زوال القوة النامية عن الإنسان والحيوان والنبات ، وزوال القوة العاقلة عن الإنسان وهو الجهل ، وزوال الإحساس عنه في الجملة وهو النوم فإنه موت خفيف والموت نوم ثقيل كقوله تعالى
( وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ )
، ويطلق الموت أيضا على مقتضياته وأسبابه كقوله تعالى
( وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ )
.
وكيف كان فالكلام هنا في حكم موت الإنسان وميته ، وأما موت الحيوان غير الإنسان فهو مذكور تحت عنوان الميتة والمذكى ، فنقول قد ذكروا في المقام أمورا :
الأول : في حكم الإنسان بالإضافة إلى موت نفسه بمعنى ما يجب عليه إذا أحسّ من