إلى القدم ، الثانية القميص والواجب منه أن يكون من المنكبين إلى نصف الساق من قدامه وخلفه ، الثالثة الإزار والواجب منه ان يغطي تمام البدن بحيث يوضع أحد جانبيه على الآخر في العرض ، ويتصل بعضه ببعض في طرف الرأس والقدم . ويشترط أن لا يكون مغصوبا حتى عند الاضطرار فيدفن عريانا إذا انحصر فيه .
الميت - الصلاة عليه
ذكر الأصحاب انه تجب صلاة الميت على كل مسلم من أي فرقهم كان ، عادلا أو فاسقا ، حتى المرتكب للكبائر والقاتل نفسه ، وعلى أطفالهم إذا بلغوا ست سنين ولا تجب على من لم يبلغ ذلك ، وعلى من وجد في بلاد المسلمين ميتا ، ومحلها بعد الغسل والتكفين والتحنيط وقبل الدفن ، ولو لم يصل عليه وجبت على قبره ، وذكروا أيضا ان تجهيزات الميت الخمس واجبات مستقلة مترتبة غير مرتبطة فسقوط البعض ، لا يخل بثبوت البقية ، فلو لم يقدر إلّا على التكفين كفنه وتركه ، والكلام في كيفية الصلاة مذكور تحت عنوانها .
الميت - دفنه
الدفن في اللغة تغطية الشيء ومواراته ، ودفن الميت وارى جسده ، وهو قد استعمل في لسان الشرع والفقهاء في تغطية خاصة ، وهي مواراة الميت في الأرض مستقبل القبلة على جانبه الأيمن ، بحيث يؤمن على جسده من السباع ومن إيذاء رائحته الناس ، وهو واجب توصلي بلا خلاف فيه بين المسلمين ، بل هو مما يقتضيه طبع الإنسان وعليه جرت سيرة العقلاء وقوله تعالى
( يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي )
يشير إلى كون ذلك مقتضى طبع الحيوان أيضا وغفلة ابن آدم عنه لدهشته أو لعدم ما يثير الدفين من فطرته .