وآخر اليوم الثالث إلى ما بعد النفر ، ولو فاته يوم التروية لزمه تأخير الثلاثة إلى العود إلى مكة ليصومها متتابعة ولو خالف ذلك بطلت ووجب الاستيناف كذلك .
موالاة صيام الكفارة
ومنها الموالاة في صيام الكفارات ، وهي عقوبة خاصة عبادية مجعولة من قبل الشارع ومؤاخذة تطهيرية دنيوية على الذنوب الصادرة من المكلف غالبا ، ولها أقسام وصنوف ، وليس فيها في غير كفارات الإحرام كفارة لم يكن فيها صوم ، فهو من أركان الكفارات واجب فيها أياما أو شهورا تعيينا أو تخييرا متقدما في الترتيب أو متأخرا ، فإن الصيام واجب ثلاثة أيام في ثمانية أقسام من الكفارات ، وتسعة أيام في قسمين ، وثمانية عشر يوما في قسمين ، وشهرين في تسعة أقسام ، والظاهر من كلماتهم أن الموالاة والتتابع واجبة في جميع أقسامه ، بلا خلاف في أكثرها كالشهرين المتصفين في الكتاب والسنة بالتتابع ، ومع اختلاف في بعضها كصيام ثمانية عشر بدل الشهرين ، وبعض موارد الثلاثة كالثلاثة في قضاء شهر رمضان ، وتفصيل الكلام تحت عنوان الكفارة ، وذكرنا منه هنا شيئا بتناسب حكم الموالاة . ويكفي في حصول التتابع في الشهرين صوم الشهر الأول ويوم من الشهر الثاني .
موالاة العقود
ومنها الموالاة في العقود ، أي بين إيجابها وقبولها ، فذكرها عدة من الأصحاب من شروط العقد وانه يبطل العقد بتركها فيه فجعلوها شرطا في العقود كاشتراطها فيما بين الاستثناء والمستثنى منه ، وفيما بين كلمات القراءة والذكر والتشهد ، وفي تعريف الضالة سنة ونحو ذلك ، وذكروا في تقريب شرطيتها ان كل أمر متدرج الوجود له صورة اتصالية في العرف أو الشرع ، فإذا ترتب حكم على عنوانه فلا بد من حفظ صورته الاتصالية ، فالعقد المركب من إيجاب وقبول وإن كان كل من طرفيه قائما بأحد المتعاقدين ، إلّا أنه بمنزلة كلام