نفسه قرب الموت وظهرت له أماراته من مرض أو جهة أخرى ، فيتأكد حينئذ في حقه التوبة ، ويجب عليه أداء حقوق الناس الواجبة ، ورد الودائع التي عنده أو الوصية بالرد مع عدم إمكانه ، والوصية بواجباته التي لا تقبل النيابة حال الحياة ، كصلواته وصيامه وحجه إذا كان له مال ، وإعلام الولي بما عليه من الصلاة والصيام الفائتة منه لعذر ، ونصبه القيم لأطفاله إذا عد تركه تضييعا لهم .
الثاني : في وظيفة غيره بالنسبة إليه حال مرضه فيستحب لهم عيادته استحبابا مؤكدا إلى غير ذلك .
الثالث : في حكم غيره بالإضافة إلى حال موته فأوجب بعض توجيهه إلى القبلة على نحو لو جلس كان مستقبلا ، ولا فرق فيه بين الرجل والمرأة والكبير والصغير إذا كان مسلما .
الرابع : فيما يجب على غيره بالنسبة لما بعد موته وهو أمور خمسة ، تغسيله ، وتخيطه ، وتكفينه ، والصلاة عليه ، ودفنه ، ويسمى الجميع تجهيز الميت وهو واجب كفاية على كل مكلف اطلع على موته وتمكن من الإتيان به .
أما التغسيل : فقد ذكروا انه يجب تغسيل كل ميت مسلم من أي فرق المسلمين كان بطريق مذهب الإمامية ، ولا يجوز تغسيل الكافر ولا سائر تجهيزاته ، من غير فرق بين فرق الكفار ، حتى المرتد والمحكوم بكفره من منتحلي الإسلام ، ولا فرق في وجوب التغسيل بين الصغير والكبير حتى السقط إذا تم له أربعة أشهر كما يجب تكفينه ودفنه ، وإذا كان له أقل من ذلك يلف في خرقة ويدفن . وقد ذكرنا هذا الغسل وكميته تحت عنوان غسل الميت .
الميت - تحنيطه
الحنوط بالفتح لغة الطيب الذي يستعمل في الميت لحفظه عن البلى ، والحنوط بالضم مصدر بمعنى اقتراب حصاد الزرع ، وفي المنجد : الحنوط بالفتح كل طيب يمنع الفساد وتحشى به جسد الميت بعد تجويفه فتحفظ من البلى طويلا ، وفي المجمع : الحنوط كرسول