إشكال عندنا في نجاسة الميتة وعدم قابليتها للتطهير حتى بالدبغ ، ويستثني من أجزائها أمور يحكم بطهارتها ، وهي الصوف ، والشعر ، والوبر ، والريش ، والعظم ، والظلف ، والسن ، والقرن ، وفي نجاسة السقط قبل ولوج الروح إشكال .
المهر - الصداق
المهر بالفتح في اللغة الصداق ، يقال مهر المرأة جعل لها مهرا ، وهو كل ما يجعل للمرأة من المال تنتفع به ، والجمع مهور ، وفي المجمع : المهر بالفتح صداق المرأة والجمع مهور مثل فحل وفحول ومهر السنة ما أصدقه النبي صلّى اللّه عليه وآله لأزواجه وهو خمسمائة درهم قيمتها خمسون دينارا انتهى وليس للمهر وما يرادفه مصطلح خاص شرعي أو فقهي ، الا انّ له في إطلاقاته أسماء كثيرة ، كالصداق والصدقة بالفتح ثم الضم ، والنحلة بالكسر ، والأجر ، والفريضة ، وقد ورد بهذه الأربعة القران والعليقة والعقر بالضم والحباء بالكسر والطول ، لكن المهر والصداق أكثر استعمالا في هذا الباب .
والأولى تعريف المهر بأنه مال مقابل لتملك بضع المرأة أو استيفاؤه منها بغير زنا ، هذا معناه المصطلح عليه في اللغة والفقه ، وأما العلة في جريان السيرة عليه عند العقلاء وجعله وإمضائه في الشريعة ، فلشموله لمصالح وملاكات ، كلحاظ كونه تعظيما وتوقيرا لها ، وكونه مالا لها تنتفع به عند حاجتها ، ولحسن السمعة عند أهلها ، وخروجها عن شبهة رقيتها للرجال ، ونحو ذلك ، وتملك البضع في التعريف ، يكون في العقود ، والاستيفاء في موارد وطئها اشتباها .
ثم أن الأصحاب قد ذكروا في بيان حقيقته انّ كلما يملكه المسلم يصح جعله مهرا ، عينا كان ، أو دينا ، أو منفعة ، أو عملا ، أو حقا ماليا قابلا للانتقال أو الإسقاط ، ومقداره ما تراضى عليه الطرفان ، قليلا أو كثيرا ، إلّا أنه لا بد من تعينه ولو بنحو المشاهدة ، وذكره ليس شرطا في صحة العقد الدائم ، فلو تركاه أو صرّحا بعدمه ، أو ظهر مستحقا للغير ، أو غير متمول ، صحّ العقد فتكون مفوضة البضع وحينئذ فإن دخل بها وجب عليه مهر مثلها وإذا طلقها قبل الدخول لزمه المتعة .