تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
وكيف كان فمن مصاديق المعنى الأول الفقهية التي وقع عنها البحث في الفقه ورتبوا عليها الأحكام ، ملك الوالي على الرعية ، والحاكم على من يريد إجراء الحد عليه ، وعلى الممتنع من تأدية حقوق الغير ، والقاضي على من يريد استيفاء الحقوق عنه ، وأولياء الصغار والمجانين والقاصرين ، وأولياء الدم إذا أرادوا استيفاء القصاص نفسا وطرفا ، وولي المسلمين بالنسبة للأموال العامة ، كالأرض المفتوحة عنوة والأخماس وما أشبه ذلك ، والدائن وصاحب الحق على من عليه الدين ومن عليه الحق ، فإن ظاهر الأصحاب أن لهم الملك في هذه الموارد بمعنى التسلط والاستيلاء على اختلاف متعلقاته . ومن موارد الإضافة حكمهم بملك القصّر والغيّب حتى الجنين والرضيع ، للأموال الحاصلة لهم من الإرث مثلا ، وملك غير المميز والمجنون والمحجور والمفلس والعبد والمريض فيما زاد على الثلث ، للأموال المنسوبة إليهم ، بل وملك الحيوان والجهات للأموال ، كالمسجد ، والمدرسة ، والأمكنة المتبركة ، لما وقف عليها ، وكذا ملك الجهات للأموال التي وقفت عليها أو أوصيت أو نذرت لها ، فان ظاهرهم تحقق الملكية في هذه الموارد ولم يريدوا بها إلّا الإضافة الخاصة الاعتبارية . لكن الملك بهذا المعنى يستلزم الملك بالمعنى الأول لصاحبه فان السلطة والتمكن من التصرف من لوازم الإضافة ومن شؤونها إلّا ان السلطة المسببة عنها قد تلاحظ بالنسبة لنفس طرف الإضافة أي المالك فيما إذا كان واجدا لشرائطها ، وقد تعتبر بالنسبة للأولياء إذا كان قاصرا كما في أموال اليتامى والمجانين ، بل والأموال العامة أيضا . ثم إنه يظهر من الأصحاب في أبواب الفقه المختلفة جعلهم الملكية على أقسام وقسمتهم ذلك بتقسيمات : منها : تقسيمها إلى ملكية فعلية وشأنية ، والثاني في موارد تحقق المقتضى مع عدم الشرط أو وجود المانع ، كأموال المريض المحتضر بالنسبة لورثته ، وحصة الحمل من الأموال قبل الولادة ، وملك العامل للجعل في باب الجعالة قبل العمل ، والزوجة لتمام المهر قبل الدخول ، وغير ذلك من الموارد .