تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣

مكّة وبكّة - المكرمة المباركة

الملك في اللغة النقص والهلاك ، وسمي البلد الحرام مكة لأنها تنقص ذنوب من دخلها وتزيلها ، أو أنها تمك من قصدها بالظلم ، أي تهلكه كأصحاب الفيل ، وتسمى بكة أيضا والبك الازدحام لأن الناس يزدحمون فيها وقيل بكة موضع البيت ومكة سائر البلد ، ويستفاد من النصوص وكتب اللغة ان لهذا البلد الشريف ، الأسماء الكثيرة التالية : الصلاح ، والعرش ، على وزن بدر البيت الذي يستظل فيه ، والقادس أي الطاهر ، والمقدسة ، والنساسة ، وإلباسه أي الحاطمة بحرها ، والبيت العتيق ، وأم رحم أي الرحمة ، وأم القرى ، والحاطمة ، والرأس ، وكوئى أي كثير الخير والخصب . ثم إنه قد رتب على مكة شرفها اللّه تعالى أحكام في الشريعة . منها تخيير المسافر فيها في صلواته الرباعية بين القصر والإتمام ، وقد ذكر الأصحاب هذا التخيير للمسافر في أربعة أماكن ، بلد مكة المكرمة ، والمدينة الطيبة ، ومسجد الكوفة ، والحائر الحسيني عليه السّلام ، بل ذكروا ان الإتمام فيها هو الأفضل إلّا أن القصر هو الأحوط ، وربما قيل باختصاص التخيير بخصوص المسجدين دون البلدين ، والحكم المذكور مختص بالصلاة فلا تخيير للمسافر في صومه الواجب أو المندوب بل عليه الإفطار ، والتخيير المزبور استمراري فله في كل من صلواته القصر والإتمام ، بل يجوز له إذا قصد في أول صلاته الإتمام أن يعدل إلى القصر في الأثناء ، كما أن له أن لا ينوي من أول الأمر أحد العنوانين فيختار بعد التشهد الأول . تنبيه : في نصوص الباب ان من مخزون علم اللّه تعالى الإتمام في أربعة مواطن : حرم اللّه وحرم رسوله صلّى اللّه عليه وآله وحرم أمير المؤمنين عليه السّلام وحرم الحسين عليه السّلام ، وان الإتمام في الحرمين من الأمر المذخور . ومنها : كون البلد الحرام أي مكة ميقاتا لمن حج تمتعا ، فإنه إذا أحل الناسك من إحرام العمرة المتمتع بها ، ليس له أن يخرج من مكة إلّا أن يحرم منها للحج فهي ميقات لهم ، وهي ميقات أيضا لأهل مكة في فريضتهم من افراد أو قران . ومنها : ان المحرم بإحرام العمرة من المواقيت ، يقطع التلبية إذا شاهد بيوت مكة المكرمة .