تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
وانفطرت السماء انشقت والفطور الصدوع والشقوق انتهى . ثم إنه قد كثر إطلاق عنوان المفطر في اصطلاح الفقهاء على عدة أفعال خاصة أخذ تركها قيد لطبيعة الصوم وجعل فعلها محرما تكليفا في الواجب منه ، مانعا وضعا عن انعقاده مطلقا ، فتلك الأفعال في الصيام الواجبة موضوع لترتب آثار خمسة الحرمة والسببية للبطلان ووجوب القضاء واستحقاق مرتكبها الحد واشتغال ذمته بالكفارة ، وفي الصيام المندوبة موضوع للكراهية والمبطلية فإذا أكل الصائم في نهار رمضان عمدا عصى وأبطل وقضى وكفر وحدّ أو عزر . وذكروا ان تلك الأفعال عشرة : الأول والثاني : الأكل والشرب مهما كان المأكول والمشروب فان الآثار مترتبة على عنوان الأكل والشرب دون متعلقهما ولذلك لا فرق بين القليل والكثير ، فلا يضر مجرد وصول الشيء إلى الجوف كما إذا صب دواء في جرحه فوصل إلى معدته ، ويشكل الأمر في تلقيح الأغذية أو الأدوية في العضلة والعروق مع الوصول إلى الجوف فالأحوط الترك . الثالث : الجماع المحقق بإدخال الحشفة أو مقدارها من الكبير والصغير والحي والميت في القبل والدبر مع الانزال وبدونه وبه يصدق الجماع أيضا في الموطوء ذكرا كان أو أنثى . ولا يبطل ما وقع بالإجبار ويبطل ما كان بالإكراه . الرابع : الاستمناء وهو إنزال المني متعمدا بغير الجماع بأي وسيلة كان بملامسة أو قبلة أو تفخيذ أو نظر أو تكلم أو تصور جماع أو ما أشبه ذلك إذا قصد الانزال بذلك ولو لم يكن قاصدا له فسبقه المني من دون ارتكاب ما يقتضيه فلا شيء عليه . الخامس : تعمد الكذب على اللّه تعالى أو على رسوله صلّى اللّه عليه وآله أو على أحد الأئمة عليهم السّلام سواء كان في أمور الدنيا أو الدين وكان في الأحكام أو الموضوعات ولا يبطل ما كان عليه نحو الحكاية عن الغير . السادس : إيصال الغبار الغليظ أو الدخان الغليظ إلى الحلق مختارا ، كان من الحلال كالدقيق أو الحرام كالتراب ، ولا بأس بما يدخل فيه غفلة أو نسيانا أو قهرا .
مصطلحات الفقه — صفحة 508 | الشيخ علي المشكيني