تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
الإنسان أرضا إلى غيره ليغرس فيها الشجر ، والظاهر أن المعمول بين المغارسين العوام جعل الأرض في اختيار الغارس بانين على بقاء المغروس بيده وكون غرسه وتربيته على عهدته وحصول الشركة بينهما بذلك في الغرس والأرض والأصحاب قد حكموا ببطلانها فإن الأصل عدم انتقال كل من الغرس والأرض من مالكه إلى الآخر ، واستحقاق كل من صاحب الأرض والعمل الأجرة على الآخر . بل عن بعض دعوى الإجماع على البطلان مع أن المسألة لم تكن مذكورة بين أكثر القدماء ، ويمكن الحكم بصحة المغارسة بجعلها عقدا مستقلا وقسما من أقسام الشركة ، فيتعاقدان على أن يكون الأرض من أحدهما والأشجار من الآخر والعمل من أحدهما أو منهما ، ويكونا شريكين في الجميع ، بالتساوي أو بالتفاضل بعد الغرس أو بعد الأخذ في النمو ، على ما توافقا عليه فيشمله عموم وجوب الوفاء بالعقد والشرط ، ولعله لذلك استشكل المحقق الأردبيلي وصاحب الكفاية في البطلان ويمكن الحكم بصحتها على النحو المذكور بعنوان المصالحة . ويمكن إدخالها تحت عنوان الإجارة فيؤجر المالك نصف الأرض المشاع لمالك الغرس إلى مدة ويتملك نصف الغرس المشاع منه اجرة ويشترط عليه غرس نصيبه أيضا فيها وتربيته إلى تلك المدة . ويمكن أن تجعل الأرض نصفها من مالك الأصول بنصف الغرس ويشترط عليه غرس نصيبه من الأصول أيضا ، لكن ما عدا الأول خارج عما هو المتداول بين الناس في بعض البلدان غير مقصود لهم ، والصالح للانطباق عليه هو الأول .

المفطر

فطر الشيء فطر في اللغة شقه وفطر الأمر اخترعه وأنشأه وفطر الصائم فطرا وفطورا أكل أو شرب وأفطر الصائم أكل أو شرب وأفطر حان له ان يفطر ، وفطّر الصائم جعله يفطر ، والفطرة كيفية الموجودة في بدو خلقته وصفة الإنسان الطبيعية ، والفطرة السنة وفي المجمع : فاطر السماوات أي خالقها ومبتدعها ومخترعها من فطره يفطره بالضم أي خلقه