يسبق إليها يد محكومة بالصحة ، ويجوز تملكها ، ثم تعرضوا لأقسامها وشرائط إحيائها وحيازتها وبيان حريمها وغير ذلك ، فراجع عنوان الإحياء .
ومنها : البحث عن تعلق حق الإمام به بعد الإحياء والتملك ، فإنه لما أباح الشارع حيازته وتملكه أوجب إخراج كسر معين منه إلى الإمام ، وهذا الحكم يكون بالطبع متأخرا عن الحكمين السابقين ، فإنه لما استفيد من الأدلة تحليل الأنفال تحقق بالاحياء موضوع الغنيمة وشمله أدلة الخمس ، والبحث عن هذا واقع في باب الخمس .
ثم أن الأصحاب قد قسموا المعادن إلى ظاهرة وباطنة ، والأولى ما لا يحتاج الوصول إلى جوهرها إلى السعي والمؤنة ولا تفتقر إلى الإظهار ، لكونها ظاهرة بنفسه كالملح والكبريت والموميا والأحجار الكريمة ونحوها ، فلا يجري فيها الإحياء والتحجير ، والثانية هي التي يحتاج الوصول إلى جوهرها إلى العمل وصرف المؤنة ، فالشارع للوصول إلى جوهرها محجّر ، والواصل إليه محيي ، فراجع باب الإحياء . ولا يخفى عليك ان عد الأقسام المذكورة من المعادن الظاهرة لعله كان بالنسبة إلى أعصارهم ، وإلّا فقد يكون الجميع من الباطنة فالميزان في تشخيص أحد الصنفين وترتيب حكمه صدق تعريفه ، وقد عد الأصحاب من المعادن الأمور التالية :
الذهب ، الفضة ، الرصاص ، الصفر ، الحديد ، الياقوت ، الزبرجد ، الفيروزج ، العقيق ، الزيبق ، الكبريت ، النفط ، القير ، السبخ ، الزاج ، الزرنيخ ، الكحل ، الملح ، الجص ، النورة ، طين الغسل ، حجر الرحا ، حجر المرمر ، الفحم الحجري ، وغيرها .
المغارسة
الغرس في اللغة إثبات الشجر في الأرض ، وغرست الشجر أغرسه غرسا من باب ضرب أثبته ، والغراس وقت الغرس كالحصاد والقطاف ، وهذا القسم من مشتقات الكلمة غير مذكور في أغلب كتب اللغة ، وقد جرى في الفقه في كتاب المساقاة ذكر المغارسة ، وأرادوا بها الشركة في الغرس بكيفية خاصة ، وفسروها بأنها عبارة عن دفع